أعلنت السلطات الألمانية، الجمعة، اعتقال خمسة أشخاص للاشتباه بتورطهم في التخطيط لهجوم محتمل ذي “دوافع إسلامية” يستهدف أحد أسواق عيد الميلاد في مقاطعة بافاريا جنوب البلاد، في عملية أمنية نفذتها الشرطة بالتعاون مع النيابة العامة.
وذكرت صحيفة بيلد الألمانية أن الموقوفين هم رجل مصري وثلاثة مغاربة ورجل سوري، جرى توقيفهم بعد تحقيقات مكثفة أشارت إلى ضلوعهم في الإعداد لاستهداف سوق ميلادية تشهد عادة كثافة كبيرة من الزوار خلال موسم الأعياد. وبحسب الصحيفة، فإن الرجل المصري، البالغ من العمر 56 عامًا، يعمل إمامًا في مسجد بالقرب من بلدة دينغولفينغ-لانداو قرب مدينة ميونيخ، ويُشتبه في أنه حرض على تنفيذ الهجوم عبر استخدام سيارة لدهس أكبر عدد ممكن من الأشخاص.
وأوضحت التقارير أن المغاربة الثلاثة، الذين تتراوح أعمارهم بين 22 و30 عامًا، يُشتبه باتفاقهم على تنفيذ الهجوم، فيما يُنسب إلى الرجل السوري، البالغ 37 عامًا، دور في تشجيعهم ودعم المخطط. وقد مثل جميع المشتبه بهم أمام قاضٍ، السبت، حيث تقرر إيداعهم الحبس الاحتياطي على ذمة التحقيق.
وأكد المحققون، وفق ما نقلته بيلد، أن التحقيقات تشير إلى وجود “دوافع إسلامية” وراء هذا المخطط، في ظل تشديد الإجراءات الأمنية حول أسواق عيد الميلاد التي تُعد من أبرز الفعاليات الشعبية في ألمانيا نهاية كل عام.
وتأتي هذه التطورات في سياق مخاوف أمنية متزايدة، عقب هجوم دهس بسيارة استهدف سوق عيد الميلاد في مدينة ماغدبورغ العام الماضي، وأسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة أكثر من 300 آخرين. ويُحاكم حاليًا طالب جواد العبد المحسن، وهو سعودي الجنسية، بتهمة تنفيذ الهجوم، بعد اعترافه بقيادة السيارة.
وتخضع أسواق عيد الميلاد الألمانية لإجراءات أمنية مشددة منذ هجوم برلين عام 2016، الذي أودى بحياة 13 شخصًا، ما دفع السلطات إلى تعزيز الحواجز الأمنية والرقابة الشرطية في محيط هذه الفعاليات.
ويُذكر أن أسواق عيد الميلاد في ألمانيا تضم أكثر من 7 آلاف موقع سنويًا، وتستقطب نحو 170 مليون زائر، محققة إيرادات تُقدّر بنحو 4.2 مليارات يورو، بمتوسط إنفاق يبلغ قرابة 25 يورو لكل زائر، ما يجعلها هدفًا حساسًا يستدعي أعلى درجات التأمين.
.png)

إرسال تعليق