مقتل فتى وإصابة والده في اشتباكات مسلحة وسط تصاعد التوتر الأمني في السويداء

تشهد محافظة السويداء تصعيداً أمنياً لافتاً، تخللته اشتباكات مسلحة وحوادث عنف متفرقة، أسفرت إحداها عن مقتل الفتى فهد ناجي الشعراني (16 عاماً) وإصابة والده بجروح خطيرة، في واقعة تعكس حالة التوتر والانقسام المتصاعد بين مجموعات مسلحة تنشط في المحافظة.
وبحسب مصادر محلية، اندلعت منذ صباح الثلاثاء 24 شباط مواجهات مسلحة في مدينة السويداء، على خلفية محاولة مجموعة مسلحة مهاجمة مقر قيادة الأمن الجنائي التابع لما يُعرف بـ“اللجنة القانونية العليا”، بهدف الإفراج عن أحد عناصرها الموقوفين بتهمة السرقة. وتخلل الهجوم إطلاق نار كثيف وانتشار مسلح في عدد من الأحياء، ما أثار حالة من الهلع بين السكان.
وفي تطور متزامن، وقعت اشتباكات في حي المقوس شرق المدينة عقب مداهمة منزل يعود إلى أحد أبناء عائلة رحال، وهو من مهجري قرية لاهثة شمالي المحافظة. وأدى تبادل إطلاق النار إلى إصابة ناجي الشعراني بطلق ناري، بينما قُتل ابنه فهد على الفور خلال الاشتباك.
وعقب الحادثة، توجهت مجموعة مسلحة تابعة للشعراني نحو مدينة شهبا، في محاولة للوصول إلى حي العشائر، غير أن مجموعات محلية اعترضت تحركها ومنعتها من الدخول، في وقت كثف فيه وجهاء اجتماعيون اتصالاتهم لاحتواء الموقف ومنع توسع دائرة الاشتباكات.
وفي سياق أمني متصل، تعرضت شاحنة محمّلة بالخضراوات لهجوم مسلح أثناء توجهها من دمشق إلى السويداء، ما أدى إلى مقتل السائق وإصابة مرافقه، إضافة إلى الاستيلاء على الشاحنة في منطقة شمال المحافظة. وتأتي الحادثة ضمن سلسلة اعتداءات طالت قوافل نقل تجارية خلال الفترة الأخيرة، ما يثير مخاوف من انعكاسات سلبية على حركة الإمدادات والأسواق المحلية.
وتعكس هذه التطورات المتزامنة حجم الانقسامات والصراع بين فصائل مسلحة متنافسة داخل السويداء، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المحافظة إلى مزيد من الفوضى، في ظل غياب مظلة أمنية موحدة قادرة على ضبط السلاح المنفلت واحتواء النزاعات الداخلية.





