وول ستريت جورنال: واشنطن تبدأ سحب قواتها من سوريا خلال شهرين

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن ثلاثة مسؤولين أمريكيين، أن الولايات المتحدة شرعت في تنفيذ خطة لسحب جميع قواتها من سوريا، والبالغ عددها نحو ألف جندي، على أن تُستكمل العملية خلال شهرين، منهية بذلك مهمة عسكرية استمرت قرابة عشر سنوات.
وبحسب التقرير، بدأ الانسحاب فعلياً من حامية التنف الواقعة عند المثلث الحدودي السوري–الأردني–العراقي، إضافة إلى قاعدة الشدادي شمال شرقي البلاد، مع استمرار إخلاء بقية المواقع العسكرية تباعاً ضمن جدول زمني محدد.
وأكد المسؤولون أن قرار الانسحاب لا يرتبط بالانتشار العسكري البحري والجوي الأمريكي في الشرق الأوسط، في ظل التوتر القائم مع إيران، واحتمال توجيه ضربات لها في حال تعثرت المحادثات بشأن برنامجها النووي، ما يعني أن إعادة التموضع في سوريا لا تعكس بالضرورة تراجعاً أوسع في الحضور العسكري الأمريكي في المنطقة.
وأشار التقرير إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رأت أن الوجود العسكري في سوريا لم يعد ضرورياً، خصوصاً في ضوء تراجع دور قوات سوريا الديمقراطية التي كانت شريكاً رئيسياً لواشنطن في محاربة تنظيم داعش خلال السنوات الماضية.
ويتزامن القرار مع توجه أمريكي لتعزيز الحضور الدبلوماسي في الملف السوري، عقب لقاء وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بنظيره السوري أسعد الشيباني، حيث بحث الجانبان قضايا مكافحة الإرهاب والحفاظ على التهدئة، في خطوة توحي بإعادة صياغة الدور الأمريكي في سوريا من المسار العسكري إلى المسار السياسي والدبلوماسي.
ويُنتظر أن يثير الانسحاب المرتقب تساؤلات حول مستقبل التوازنات الأمنية في شمال وشرق سوريا، وانعكاساته على المشهدين الميداني والسياسي، لا سيما في ظل استمرار التعقيدات الإقليمية وتشابك المصالح الدولية في البلاد.





