إدارة ترامب تطلب من المحكمة العليا إنهاء الحماية المؤقتة للسوريين في أمريكا

قدّمت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب طلباً رسمياً إلى المحكمة العليا الأمريكية لإلغاء حكم قضائي أبقى برنامج الحماية المؤقتة المخصص للسوريين (TPS) سارياً، في خطوة قد تفتح الباب أمام إنهاء الوضع القانوني لنحو ستة آلاف سوري داخل الولايات المتحدة
وبحسب ما نقلته وكالة رويترز، فقد تقدّمت وزارة العدل الأمريكية بمذكرة عاجلة تطالب بإبطال حكم صادر عن قاضية فيدرالية كانت قد علّقت قرار الإدارة السابق بإنهاء الحماية المؤقتة، وهو الحكم الذي أكدت محكمة الاستئناف استمراره لاحقاً، ما دفع الإدارة إلى تصعيد الملف وطلب حسم النزاع أمام أعلى سلطة قضائية في البلاد.
ويعود إدراج سوريا ضمن برنامج الحماية المؤقتة إلى عام 2012، على خلفية النزاع المستمر والظروف الأمنية والإنسانية التي اعتُبرت آنذاك مانعة لعودة السوريين بشكل آمن. ويمنح البرنامج المشمولين به حماية من الترحيل، إضافة إلى تصاريح عمل مؤقتة طوال فترة سريانه، من دون أن يؤدي ذلك إلى منح إقامة دائمة أو مسار تلقائي للحصول على الجنسية.
ومنذ اعتماد البرنامج للسوريين، جرى تمديده عدة مرات استناداً إلى استمرار الأسباب التي دفعت إلى إدراجه، وسط تأكيدات رسمية في كل مرة بأن الظروف في سوريا لا تزال غير ملائمة للعودة الآمنة.
غير أن تحرّك إدارة ترامب الحالي قد يغيّر هذا المسار، إذ إن قبول المحكمة العليا للطلب سيمنح الحكومة الفيدرالية صلاحية إنهاء الحماية رسمياً. وفي حال حدوث ذلك، قد يفقد المستفيدون تصاريح العمل المرتبطة بوضعهم الحالي، ويصبحون خاضعين لإجراءات الهجرة الاعتيادية، بما في ذلك احتمال الترحيل، ما لم يتمكنوا من الحصول على وضع قانوني بديل يتيح لهم البقاء في الولايات المتحدة.
ويُتوقع أن تتابَع القضية باهتمام واسع من قبل منظمات حقوقية ومؤسسات معنية بشؤون الهجرة، نظراً لانعكاساتها القانونية والإنسانية المحتملة على آلاف السوريين المقيمين في الولايات المتحدة بموجب هذا البرنامج.





