أخبارنا

الرئيس أحمد الشرع يصدر مرسوم عفو عام يشمل تخفيض عقوبات وإعفاءات واسعة وفق شروط محددة

أصدر السيد رئيس الجمهورية أحمد الشرع المرسوم رقم (39) لعام 2026 القاضي بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدوره، وذلك ضمن مجموعة من الأحكام القانونية التي تضمنت تخفيض عقوبات، وإعفاءات كاملة أو جزئية، إضافة إلى شروط وضوابط واستثناءات محددة لتنظيم الاستفادة من أحكام العفو، في خطوة تهدف إلى معالجة عدد من الملفات القضائية والإنسانية وتنظيم الأوضاع القانونية للمشمولين به.

وجاء المرسوم متضمناً مواد تفصيلية حددت طبيعة الجرائم المشمولة بالعفو، والحالات التي يستفيد أصحابها من تخفيض أو إعفاء كامل، إضافة إلى الحالات المستثناة، وآليات تطبيق المرسوم والإجراءات القانونية اللازمة للاستفادة منه.

📌 تخفيض العقوبات المؤبدة

نصت المادة الأولى على تخفيض عقوبة السجن المؤبد لتصبح سجنًا مؤقتًا لمدة عشرين عاماً، وكذلك تخفيض عقوبة الاعتقال المؤبد لتصبح اعتقالًا مؤقتًا لمدة مماثلة.

ولا يشمل هذا التخفيض الجنايات التي نتج عنها ضرر شخصي، إلا في حال إسقاط المتضرر لحقه الشخصي، على أن تسديد التعويضات المالية لا يُعد إسقاطاً للحق. كما منح المرسوم مهلة ثلاثة أشهر للمتضررين لتقديم الادعاء الشخصي، وفي حال عدم التقدم خلال المهلة تطبق أحكام التخفيض.

📌 إعفاء كامل لأسباب صحية أو عمرية

تضمنت المادة الثانية إعفاءً كاملاً من العقوبة المؤبدة أو المؤقتة للمحكومين الذين صدرت بحقهم أحكام مبرمة قبل صدور المرسوم وتوافرت لديهم شروط صحية أو عمرية محددة.

ويشمل الإعفاء المصابين بأمراض عضال غير قابلة للشفاء ويحتاجون إلى مساعدة دائمة، إضافة إلى المحكومين الذين بلغوا سن السبعين بتاريخ صدور المرسوم، وذلك مع مراعاة الشروط العامة والاستثناءات الواردة في بقية مواد المرسوم.

📌 الجرائم المشمولة بالإعفاء الكامل من العقوبة

شمل المرسوم إعفاءً كاملاً من العقوبة في الجنح والمخالفات دون استثناء، إضافة إلى عدد من الجنايات المحددة، من بينها بعض الجرائم الواردة في قوانين مكافحة المخدرات والتهريب، وقانون تنظيم هيئة الرقابة، وقانون منع التعامل بغير الليرة السورية، وجرائم تهريب المواد المدعومة، وبعض الجرائم المنصوص عليها في قانون حماية المستهلك.

كما شمل الإعفاء جنايات محددة في قانون العقوبات وقانون العقوبات العسكري، وعدداً من الجرائم المنصوص عليها في قانون الجرائم المعلوماتية، ضمن شروط زمنية محددة لارتكابها.

📌 إعفاء كامل مشروط في بعض الجرائم

نصت المادة الرابعة على إعفاء كامل مشروط في جرائم محددة، أبرزها جرائم الخطف، وذلك في حال قيام الفاعل بتحرير المخطوف طوعاً ومن دون مقابل أو إلحاق أذى به وتسليمه للجهات المختصة خلال مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدور المرسوم.

كما شمل الإعفاء جرائم حيازة الأسلحة والذخائر، بشرط المبادرة إلى تسليم السلاح للجهات المختصة خلال المهلة ذاتها.

📌 تخفيض جزئي للعقوبات الجنائية

تضمن المرسوم تخفيض نصف العقوبات الجنائية المؤقتة، وفق ضوابط وشروط محددة، بما يسمح بتقليص مدد الأحكام في عدد من القضايا غير المستثناة.

📌 الأحداث وتدابير الإصلاح

أعفى المرسوم الأحداث من جميع تدابير الإصلاح والرعاية المفروضة عليهم، مع تطبيق شروط العفو العامة من حيث الاستفادة والاستثناءات.

📌 شروط الاستفادة من العفو

حدد المرسوم شروطاً أساسية للاستفادة، أبرزها تسليم المشمولين جزئياً بالعفو لأنفسهم خلال ستين يوماً في حال كانوا خارج السجون أو دور التوقيف.

كما اشترط في بعض الجنايات والجنح إسقاط الحق الشخصي أو تسديد التعويضات والالتزامات المالية المحكوم بها، سواء صدر الحكم قبل المرسوم أو بعده، مع منح مهلة محددة للمتضررين لتقديم الادعاء الشخصي في حال لم تكن الدعوى قد حُرّكت.

📌 الجرائم المستثناة من العفو

استثنى المرسوم عدداً من الجرائم من أحكام العفو، من بينها الجرائم التي تتضمن انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري، والجرائم التي ينظر فيها مجلس القضاء الأعلى لإلغاء مفاعيل أحكامها، إضافة إلى جرائم الدعارة، وسرقة مكونات شبكتي الكهرباء والاتصالات، والجرائم المتعلقة بالأوبئة المتفشية، وجرائم التعذيب والاتجار بالأشخاص، وبعض الجرائم الخطيرة المنصوص عليها في قانون العقوبات وقانون مكافحة المخدرات.

📌 أحكام الغرامات والرسوم

أوضح المرسوم أن العفو لا يشمل الغرامات ذات الطابع التعويضي للدولة مثل مخالفات البناء والكهرباء والتبغ والطوابع، بينما يشمل الغرامات ذات الطابع الجزائي بالحدود المرتبطة بالعقوبات المقيدة للحرية، كما لا تُعاد الرسوم والغرامات التي جرى تحصيلها قبل صدور المرسوم.

📌 الإجراءات التنفيذية وآلية التطبيق

نصت المواد الختامية على تشكيل لجان طبية مختصة بقرار من وزير العدل لفحص طلبات الإعفاء الصحي، على أن تُقدم طلبات الاستفادة من العفو خلال مدة أقصاها شهران من تاريخ صدوره، وتصدر قرارات اللجان الطبية بقرار من وزير العدل.

ويُعمل بالمرسوم اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

ويُعد مرسوم العفو العام رقم (39) لعام 2026 من أوسع مراسيم العفو من حيث نطاق الجرائم المشمولة وتعدد حالات التخفيض والإعفاء، مع الإبقاء على استثناءات تتعلق بالجرائم ذات الطابع الخطير أو المرتبطة بحقوق عامة وخاصة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى