كشفت صحيفة الغارديان البريطانية، نقلًا عن مصادر مطلعة وصديق مقرّب من عائلة الأسد، أن الرئيس السوري السابق بشار الأسد يقيم حاليًا في العاصمة الروسية موسكو، عقب سقوط نظامه، حيث يعيش حياة هادئة وبعيدة عن الأضواء، ويقضي وقته في دراسة اللغة الروسية وإعادة إحياء اهتمامه الأكاديمي بتخصص طب العيون.
وبحسب التقرير، فإن عائلة الأسد تقيم في منطقة روبليوفكا الراقية غرب موسكو، المعروفة بسكن كبار المسؤولين ورجال الأعمال الروس، مع قيام أفراد العائلة بزيارات متكررة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة. وأشارت الصحيفة إلى أن العائلة كانت قد نقلت جزءًا كبيرًا من ثروتها إلى موسكو منذ عام 2011، عقب فرض العقوبات الغربية على النظام السوري.
وأوضحت الغارديان أن حياة العائلة في موسكو تتسم بالعزلة والهدوء، مع فرض قيود صارمة على تواصل بشار الأسد مع مسؤولي النظام السابق، لافتةً إلى أن مكانته السياسية تراجعت بشكل ملحوظ داخل أروقة القيادة الروسية مقارنةً بالسنوات الماضية.
وفيما يتعلق بلحظات سقوط النظام، ذكرت الصحيفة أن ماهر الأسد بقي في القصر الرئاسي حتى الساعات الأخيرة، وأن عملية فرار بعض أفراد العائلة واجهت صعوبات كبيرة قبل أن يتدخل مسؤول روسي رفيع المستوى لتسهيل خروجهم.
كما أفادت الصحيفة بأن أسماء الأسد كانت تتلقى علاجًا طبيًا في موسكو قبل سقوط النظام، حيث خضعت لعلاج وُصف بالتجريبي، وتماثلت للشفاء لاحقًا وفقًا لمصدر مطلع.
وأشار التقرير إلى أن بشار الأسد يسعى حاليًا للعودة إلى الظهور الإعلامي عبر إجراء مقابلات صحفية، إلا أن ذلك لا يزال مرهونًا بموافقة السلطات الروسية. ولفتت الصحيفة إلى أن الظهور العلني الوحيد للعائلة خلال الفترة الماضية كان في حفل تخرج ابنته زين الأسد من جامعة موسكو الحكومية للعلاقات الدولية، في 30 حزيران/يونيو الماضي.
وأضافت الغارديان أن أبناء الأسد قللوا من نشاطهم العلني بشكل كبير، حيث أغلق حافظ الأسد معظم حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، بينما يقضي أفراد العائلة وقتهم متنقلين بين موسكو والإمارات.
وبحسب بيانات مسربة اطلعت عليها الصحيفة، تقوم زين الأسد بتسوق منتظم من علامات تجارية فاخرة في موسكو، في حين تُظهر سجلات رحلات جوية مسربة زيارات متكررة للإمارات بين عامي 2017 و2023. كما أشارت الصحيفة إلى أن العائلة كانت تأمل بالانتقال للإقامة الدائمة في الإمارات، إلا أن هذه الخطوة لم تتحقق حتى الآن.
.png)

إرسال تعليق