أصدر الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري، بيانًا تناول فيه التطورات الأخيرة التي شهدتها محافظة السويداء، مؤكدًا التمسك بحقوق الأهالي والدفاع عن الأرض والوجود في ظل ما وصفه بمرحلة بالغة الخطورة تمر بها المنطقة.
وأوضح الهجري أن السويداء عاشت خلال الفترة الماضية على وقع مجازر وانتهاكات جسيمة شملت التهجير وحرق المنازل وسرقة أرزاق المدنيين، معتبرًا أن ما حدث يرقى إلى حملة إبادة دفعت أبناء الجبل إلى الدفاع عن أنفسهم، والمطالبة بالاستقلال وتطبيق حق تقرير المصير وفق القوانين الدولية. وشدد على أن هذا الخيار لن يكون موضع تراجع طالما بقيت الإرادة موحّدة بين أبناء المنطقة.
وأشار البيان إلى استمرار معاناة الأهالي من الحصار والقصف وعمليات الخطف والتغييب، داعيًا في الوقت ذاته إلى توحيد الصف ونبذ المهاترات والتخوين، وعدم الانجرار خلف دعوات الانتقام، مع التأكيد على أن المحاسبة هي من اختصاص الجهات المعنية فقط، حفاظًا على السلم الأهلي ومنع الانزلاق إلى الفوضى.
كما استنكر الهجري جميع الأفعال الخارجة عن القانون، محذرًا من سرقة المساعدات والمتاجرة بقوت الناس وبث الفتنة بين الأهالي، مؤكدًا أن من خان المجتمع ليس جزءًا منه، وأنه لن يكون هناك أي تسامح مع من تلطخت أيديهم بدماء الأبرياء.
ودان البيان التحريض الطائفي والمجازر التي استهدفت الأقليات، ولا سيما ما طال العلويين والمسيحيين في حمص والساحل، إضافة إلى الاعتداءات التي تعرضت لها مناطق تابعة لـ«قسد»، مطالبًا الجهات الدولية بالتدخل العاجل لوقف الانتهاكات، ومعلنًا في الوقت ذاته دعم حقوق الأكراد.
ووجّه الشيخ حكمت الهجري تحية خاصة لأبناء الجبل في الاغتراب، مثمنًا دورهم ومواقفهم الداعمة، كما أثنى على جهود قوات «الحرس الوطني» و«الأمن الداخلي»، وحيّا المسيحيين الصامدين وسائر مكونات المجتمع السوري.
وختم البيان بالتأكيد على مواصلة المساعي والتحركات الدولية الهادفة إلى انتزاع الحقوق وتحرير القرى والمخطوفين، داعيًا أبناء المنطقة إلى التحلي بالصبر والانضباط والثقة في هذه المرحلة الحساسة.
.png)

إرسال تعليق