أخبارنا

ضبط وحجز حفارتين لحفر آبار مخالفة في مدينة الباب

ضبطت الضابطة المائية في مديرية الموارد المائية بمحافظة حلب حفارتين كانتا تنفذان أعمال حفر آبار بشكل مخالف في منطقة الباب من دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وذلك في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى الحد من الحفر العشوائي وحماية الموارد المائية.

وجاءت العملية خلال جولة رقابية نفذتها الفرق المختصة يوم الأحد 15 آذار بالتعاون مع مديرية الأمن الداخلي، حيث تم رصد الحفارتين أثناء قيامهما بأعمال الحفر غير المرخصة، قبل أن تبادر الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة بحق المخالفين.

وذكرت وزارة الطاقة عبر معرفاتها الرسمية أن الضبوط القانونية نُظمت بحق المتورطين وفق القوانين والأنظمة النافذة، إضافة إلى حجز الحفارتين أصولاً بالتنسيق مع قسم الشرطة في المنطقة، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

وأكدت مديرية الموارد المائية أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تطبيق أحكام قانون التشريع المائي، وتشديد الرقابة على عمليات حفر الآبار غير المرخصة التي تسهم في استنزاف المخزون الجوفي للمياه وتهدد استدامته على المدى البعيد.

وتهدف الحملات الرقابية التي تنفذها الجهات المختصة إلى الحد من المخالفات المتعلقة بحفر الآبار العشوائية، والحفاظ على الموارد المائية بوصفها من أهم مقومات الأمن المائي في البلاد، خاصة في ظل التحديات المناخية التي تشهدها المنطقة.

وفي سياق متصل، كانت المؤسسة العامة لمياه الشرب قد دعت في وقت سابق المواطنين إلى ترشيد استهلاك المياه، نتيجة انخفاض كميات المياه الواردة إلى محطة تنقية القصير، التي تعد المصدر الرئيسي لمياه الشرب في المدينة.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي في المؤسسة أحمد عبد الرحمن أن تراجع الغزارة المائية يعود إلى انخفاض الهطولات المطرية خلال الموسم الحالي، إضافة إلى الذوبان السريع للثلوج في المرتفعات، وتراجع تدفقات المياه في أعالي نهر العاصي، فضلاً عن انتشار الآبار غير المرخصة التي تسهم في استنزاف الموارد المائية.

وأشار إلى أهمية تعاون المواطنين في الإبلاغ عن أي تعديات على مصادر المياه أو أعطال في الشبكات، مؤكداً أن الجهات المختصة ستتخذ الإجراءات القانونية الصارمة بحق المخالفين.

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد تراجعاً في كميات الأمطار وارتفاعاً في معدلات التبخر، ما أدى إلى جفاف التربة وانخفاض مستوى المياه الجوفية وتقلص المسطحات المائية في الأنهار والبحيرات والسدود.

كما ساهمت عوامل أخرى في تفاقم أزمة المياه، من بينها ضعف البنية التحتية لشبكات الري وخطوط نقل المياه وغياب الصيانة الدورية خلال السنوات الماضية، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الهدر المائي.

وفي إطار معالجة هذه التحديات، أطلقت وزارة الطاقة خلال شهر حزيران الماضي حزمة مشاريع لتأهيل محطات المياه في سبع محافظات، بهدف تحسين كفاءة الشبكات القائمة وتوسيعها لتلبية الطلب المتزايد على المياه وتقليل الفاقد المائي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى