تعديلات قانون النظافة لتعزيز الاستثمار بالنفايات

تواصل وزارة الإدارة المحلية والبيئة عبر لجنتها المختصة العمل على تحديث قانون النظافة رقم 49 لعام 2004، في خطوة تهدف إلى مواكبة مفاهيم الاقتصاد الدائري وتحويل النفايات من عبء بيئي إلى مورد استثماري يمكن أن يدعم اقتصاد الوحدات الإدارية في مختلف المحافظات.
وتركز التعديلات المقترحة على إعداد صياغة قانونية عصرية تواكب التطورات البيئية والإدارية، بما يضمن تحقيق إدارة متكاملة لمختلف أنواع النفايات، بما في ذلك النفايات الطبية والإلكترونية، التي تتطلب آليات خاصة للتعامل معها ومعالجتها بطريقة آمنة ومستدامة.
وتسعى اللجنة المختصة من خلال هذه التعديلات إلى تعزيز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في عمليات إدارة النفايات وإعادة تدويرها، بما يفتح المجال أمام مشاريع استثمارية جديدة تسهم في تقليل الأثر البيئي للنفايات وتحقيق قيمة اقتصادية مضافة منها.
كما تتضمن المقترحات منح الوحدات الإدارية صلاحيات رقابية أوسع وأدوات قانونية أكثر مرونة، ما يمكنها من إدارة هذا القطاع الحيوي بشكل أكثر فاعلية، إلى جانب تطوير منظومة من الحوافز التي تشجع على تعزيز المسؤولية المجتمعية والمشاركة في الحفاظ على البيئة.
وتعمل اللجنة أيضاً على الاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في مجال إدارة النفايات وإعادة تدويرها، بهدف تطبيق نماذج حديثة تسهم في تحقيق الاستدامة البيئية وتحافظ على الموارد الطبيعية، إضافة إلى تحسين المظهر الحضاري للمدن والبلدات.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجهات الحكومة نحو تطوير التشريعات البيئية وتعزيز مفاهيم التنمية المستدامة، بما يسهم في تحويل قطاع إدارة النفايات إلى أحد المجالات الداعمة للاقتصاد المحلي وتحسين مستوى الخدمات البيئية المقدمة للمواطنين.





