مصر تقود مبادرة لتشكيل قوة عربية مشتركة

كشف وزير الخارجية المصري مروان الحلبي، خلال اجتماع للحكومة المصرية الثلاثاء، عن تحركات تقودها القاهرة لإطلاق مبادرات استراتيجية تهدف إلى تشكيل قوة عربية مشتركة لحماية الأمن القومي العربي، في ظل التصعيد المتسارع الذي تشهده المنطقة.
وأكد الوزير أن مصر لن تقبل بفرض أي ترتيبات إقليمية من أطراف خارجية، مشدداً على أن أمن الدول العربية مترابط وأن أمن الأشقاء يمثل جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، في إشارة إلى أهمية تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات الراهنة.
وأشار عبد العاطي إلى أن الأزمة الإيرانية الحالية ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي والتجاري في المنطقة، حيث أدت الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية إلى اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار المحروقات عالمياً، محذراً من أن اتساع رقعة الصراع قد يدفع المنطقة نحو حرب شاملة وفوضى واسعة.
وشدد الوزير المصري على أن الحلول الدبلوماسية والحوار تبقى الخيار الوحيد لتجنب مزيد من التصعيد، لافتاً إلى أن القاهرة تكثف اتصالاتها مع مختلف الأطراف الدولية والإقليمية المعنية من أجل وقف الحرب في أسرع وقت ممكن والحد من تداعياتها.
وأوضح أن تأثيرات الأزمة لم تقتصر على دول المنطقة فقط، بل امتدت إلى عدد من الدول الصديقة والشقيقة، ما يجعل احتواء التصعيد أولوية إقليمية ودولية في المرحلة الحالية.
وفي إطار التحركات الدبلوماسية المصرية، أجرى عبد العاطي اتصالين هاتفيين مع نظيريه في الإمارات وتركيا. وخلال الاتصال مع وزير الخارجية الإماراتي أدان استهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في إقليم كردستان العراق، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع أبوظبي، كما قدم التعازي في مقتل اثنين من منتسبي القوات المسلحة الإماراتية إثر سقوط مروحية.
كما أكد في اتصال مع وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إدانة مصر لأي انتهاكات تطال السيادة التركية، مشدداً على رفض المساس بوحدة وسلامة أراضي الدول، وضرورة العمل على خفض التصعيد باعتباره السبيل الأساسي للحفاظ على الاستقرار الإقليمي ومنع اتساع رقعة الصراع.





