أعلنت الولايات المتحدة، الجمعة، إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق ضد تنظيم الدولة في سوريا، في واحدة من أعنف الضربات التي تستهدف التنظيم منذ أشهر، وذلك رداً على هجمات دامية أودت بحياة جنود أميركيين، أبرزها الهجوم الذي وقع في تدمر منتصف الشهر الجاري.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن القوات الأميركية تنفذ «ضربات قوية جداً» ضد معاقل تنظيم الدولة، مؤكداً أن الرد سيكون «قاسياً وثأرياً» ولن يتوقف قبل القضاء الكامل على التنظيم. وأضاف أن العمليات الجارية تهدف إلى منع تكرار عمليات القتل التي تستهدف الجنود الأميركيين، مشدداً على أن واشنطن لن تتهاون مع أي تهديد لأمن قواتها أو مصالحها في المنطقة.
وفي لافتة سياسية بارزة، أشار ترامب إلى أن الحكومة السورية قدمت دعماً كاملاً للعملية العسكرية الأميركية، معتبراً أن سوريا، رغم ما شهدته من سنوات طويلة من الدماء والأزمات، تمتلك مستقبلاً واعداً في حال تم إنهاء وجود تنظيم الدولة بشكل نهائي على أراضيها.
من جانبه، أعلن وزير الدفاع الأميركي انطلاق العملية العسكرية تحت اسم «عين الصقر»، موضحاً أنها استهدفت مقاتلي التنظيم وبنيته التحتية ومخازن ومواقع أسلحته في عدة مناطق داخل سوريا. وأكد أن العملية «ليست بداية حرب جديدة»، بل تمثل رداً مباشراً وثأرياً على الهجوم الذي نفذه التنظيم في تدمر بتاريخ 13 كانون الأول الجاري.
وفي السياق ذاته، أفادت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) بأن الضربات شملت تنفيذ غارات جوية وقصفاً مدفعياً استهدف أكثر من 70 موقعاً للتنظيم في وسط سوريا، باستخدام ما يزيد على 100 ذخيرة دقيقة التوجيه. وأضافت أن العملية نُفذت بمشاركة طائرات مقاتلة أردنية، في إطار تنسيق عسكري إقليمي واسع.
ونقلت وسائل إعلام أميركية عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن الضربات طالت أكثر من 70 هدفاً حيوياً، مرجحين استمرار العمليات لساعات وربما لأيام، بالتوازي مع تنفيذ نحو 10 عمليات مشتركة داخل الأراضي السورية. وأسفرت هذه العمليات، بحسب المصادر ذاتها، عن مقتل أو اعتقال قرابة 23 عنصراً من تنظيم د1. عش.
وأكدت واشنطن أن هذه الحملة العسكرية تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى شل قدرات التنظيم ومنعه من إعادة تنظيم صفوفه أو تنفيذ هجمات إرهابية جديدة ضد المصالح الأميركية وحلفائها، في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحركات عسكرية وأمنية متسارعة في عدة مناطق.
.png)

إرسال تعليق