أدى الرئيس السوري أحمد الشرع، اليوم، صلاة عيد التحرير في المسجد الأموي الكبير بدمشق، وسط حضور شعبي ورسمي واسع امتلأت به ساحات ومصليات المسجد التاريخي. وجاءت هذه المناسبة بالتزامن مع الذكرى الأولى لتحرير سوريا، حيث ألقى الرئيس الشرع كلمةً عقب الصلاة أكد فيها على المضي في إعادة بناء البلاد على أسس الوحدة والعدالة.
وقال الرئيس الشرع في كلمته: “من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها بإذن الله.. سنعيد سوريا قوية ببناء يليق بحاضرها وماضيها، يليق بحضارتها العريقة.. سنعيد بناءها بطاعة الله عز وجل ونصرة المستضعفين والعدالة بين الناس بإذن الله تعالى”. وأضاف قائلاً: “لن يقف في وجهنا أي أحد مهما كبر أو عظم، ولن تعيقنا العقبات، وسنواجه جميع التحديات بإذن الله”.
وتحدّث الرئيس الشرع عن زيارته إلى المملكة العربية السعودية بعد التحرير مباشرة، حيث كانت أولى زياراته الخارجية. وقال: “آثرنا في ذاك اليوم ألا نبدأ رحلتنا الخارجية إلا من المملكة العربية السعودية الشقيقة. ذهبنا إلى بيت الله الحرام نشكر الله ونعتمر له عز وجل، فأكرمنا بدخول الكعبة المشرفة والصلاة داخلها”.
وأضاف أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قدّم له في تلك الزيارة هدية ثمينة، وهي قطعة من ستار الكعبة المشرفة، مشيراً إلى أن هذه القطعة ستُحفظ في المسجد الأموي بدمشق “لتلتقي الرمزية الروحية بين مكة المكرمة ودمشق في لحظات النصر الأولى”.
ووفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية”، فقد أمَّ الرئيس الشرع المصلين في صلاة الفجر، وكان برفقته عدد من المسؤولين، بينهم وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، ووزير الأوقاف، ومحافظ دمشق.
كما استعاد ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع كلمة الرئيس الشرع من المسجد الأموي قبل عام، خلال دخول إدارة العمليات العسكرية إلى العاصمة، مشيرين إلى ظهوره اليوم بزيّ عسكري مشابه لما أطلقوا عليه حينها “بدلة النصر”.
يأتي هذا الظهور في لحظة رمزية تحمل رسائل داخلية وخارجية، تؤكد على مرحلة جديدة تعمل فيها الحكومة السورية على تثبيت الاستقرار وإعادة الإعمار وتعزيز الوحدة الوطنية بعد عام على التحرير.
.png)

إرسال تعليق