أشاد المبعوث الأميركي توم باراك بالتطورات السياسية والاقتصادية التي تشهدها سوريا خلال المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن الأمور في البلاد تسير في الطريق الصحيح، ووصف ما تحقق بأنه “إنجازات بطولية” تستحق الدعم الدولي. وجاءت تصريحات باراك خلال جلسة حوارية عُقدت الأحد ضمن فعاليات منتدى الدوحة 2025.
وأوضح باراك أن الولايات المتحدة لا تسعى لفرض توقعاتها على سوريا، بل ستسمح لها بالتعبير عن نفسها واتخاذ قراراتها الوطنية، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب لم يتدخل في قرارات دمشق خلال المرحلة الحاسمة التي سبقت التحرير. وقال إن “ما قامت به القيادة السورية كان بطولياً”، في إشارة إلى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الانتقالية بقيادة الرئيس أحمد الشرع.
وأكد المبعوث الأميركي أن موقف واشنطن تجاه سوريا جاء بعد دراسة معمّقة، وأن الرئيس ترامب رأى ضرورة منح الفرصة للرئيس الشرع لقيادة المرحلة الجديدة. وانتقد باراك قرارات الغرب التاريخية في الشرق الأوسط، قائلاً إن الأخطاء المتراكمة منذ اتفاقية “سايكس بيكو” أثبتت فشل السياسات الغربية التقليدية.
وفي ذات الجلسة، شدد وزير خارجية النرويج إسبن بارث إيد على أهمية منح سوريا الفرصة الكاملة لإعادة بناء مؤسساتها، معتبرًا أن العام الجاري كان “جيداً” بالنسبة لدمشق رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها. وأضاف أن سوريا تمتلك إمكانات اقتصادية ضخمة، وأن حرمانها من الدعم سيقودها إلى الفشل، في وقت تحتاج فيه البلاد إلى دعم دولي مستدام.
وتأتي هذه التصريحات في إطار فعاليات النسخة الـ23 من منتدى الدوحة 2025، الذي انطلق السبت في العاصمة القطرية بحضور أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ومشاركة الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع ووزير خارجيته أسعد الشيباني، إلى جانب عدد كبير من رؤساء الدول والدبلوماسيين والخبراء من مختلف أنحاء العالم.
ويحمل المنتدى هذا العام عنوان “إعادة بناء الثقة”، وسط تركيز دولي على مستقبل سوريا بعد مرور عام على سقوط النظام السابق، والدخول في مرحلة جديدة تتطلب دعماً سياسياً واقتصادياً لإعادة الاستقرار إلى البلاد.
.png)

إرسال تعليق