تحدّثت وكالة فرانس برس نقلاً عن مصادر خاصة، عن معطيات جديدة تتعلق بالموقف الإيراني خلال الأيام الأخيرة التي سبقت سقوط نظام بشار الأسد، مؤكدة أن طهران اتخذت خطوات مفاجئة وغير متوقعة قبل انهيار النظام بساعات قليلة.
وبحسب المصادر، فقد سحبت إيران قواتها وبعثتها الدبلوماسية من سوريا قبل يومين فقط من سقوط الأسد، في خطوة وصفت بأنها غير مسبوقة وتعكس حجم التدهور السريع في الوضع الميداني والسياسي. وأشارت المصادر إلى أنّ طهران تخلّت فعلياً عن الأسد بعدما أدركت أنّ الأمور تتجه نحو انهيار وشيك، رغم أنها كانت تعلم مسبقاً أن الوضع غير جيّد، لكنها – وفق المصادر – “لم تكن تتوقع أن يصل إلى هذا الحد”.
كما تحدثت المصادر عن ازدحام غير مسبوق على الحدود السورية–اللبنانية قبل سقوط الأسد بثلاثة أيام، مع تدفق كبير لمدنيين وعسكريين وشخصيات مختلفة حاولت مغادرة البلاد قبل اللحظات الحاسمة.
وأضافت المصادر أن إيران لم تشارك في أي معركة بعد سقوط حلب، حيث ركزت وجودها العسكري والسياسي داخل مناطق محدودة ولم تتدخل في جبهات جديدة. وأكدت أيضاً وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الإيرانية خلال عملية تحرير حلب العام الماضي، وهو ما دفعها لاحقًا لإعادة تقييم دورها.
وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الوكالة، فقد تم إجلاء نحو 4 آلاف مسلح إيراني عبر قاعدة حميميم العسكرية بعد السيطرة على مدينة حلب، في واحدة من أكبر عمليات الانسحاب المنظمة للقوات التابعة لإيران منذ دخولها الساحة السورية.
ويشير هذا التسلسل من الأحداث إلى تغيّر جذري في موقف طهران خلال الأيام الحرجة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كبيرة حول مستقبل العلاقة بين الطرفين بعد نهاية النظام، والدور الذي يمكن أن تلعبه إيران في المرحلة المقبلة داخل سوريا.
.png)

إرسال تعليق