U3F1ZWV6ZTMwMDMxMjcyMzQ2MzYwX0ZyZWUxODk0NjMyMzQyNjAxMw==

الداخلية السورية: السويداء تعيش أسوأ حالاتها تحت سيطرة العصابات

قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، نور الدين البابا، إن محافظة السويداء تمر بمرحلة هي “الأسوأ” في تاريخها الحديث، نتيجة انتشار عصابات المخدرات والمسلحين وغياب سلطة القانون في أجزاء واسعة منها. وجاء تصريح البابا الأحد 7 كانون الأول، عقب الأحداث الدامية التي شهدتها المحافظة خلال الأيام الماضية.

وأوضح البابا أن دخول قوات الأمن والجيش إلى السويداء جاء بعد الاقتتال المؤسف الذي اندلع بين مجموعات محلية، وأسفر عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، مشيراً إلى أن تدخل الدولة كان ضرورة ملحّة لوقف الفوضى ومنع انهيار الوضع الأمني بشكل كامل.

ورأى المتحدث باسم الوزارة أن تعقيد المشهد في السويداء يعود إلى ما وصفه بـ”التدخل الإسرائيلي المباشر”، عبر القصف الذي استهدف قوات الأمن والجيش العربي السوري خلال محاولاتهم فرض الأمن والاستقرار في المحافظة. وأضاف أن هذا التدخل ساهم في زيادة التوتر وإضعاف الجهود الرامية لاحتواء الأزمة.

وشدد البابا على أن المحافظة تعيش عزلة حقيقية بسبب سيطرة التيار الانعزالي – بحسب تعبيره – الذي رفض كل المبادرات الدبلوماسية والحلول السلمية التي طرحتها الحكومة السورية، ما دفع الجيش وقوات الأمن للتدخل “كخيار لا بديل عنه”.

كما أشار إلى أن السويداء تمر بأسوأ اللحظات نتيجة انتشار عصابات تجارة المخدرات والعصابات الخارجة عن القانون، متوقفًا عند الانتهاكات الأخيرة، ومنها “إهانة مشايخ العقل” في طائفة الموحدين الدروز، ومقتل مواطنين سوريين تحت التعذيب، واصفاً المشهد بأنه “محزن للغاية”.

وفي سياق حديثه عن الاحتفالات الشعبية التي شهدتها المدن السورية خلال الأيام الأخيرة، أكد البابا أن وزارة الداخلية ضاعفت جهودها لحماية المحتفلين وضمان أمنهم، مشيراً إلى أن هذه الاحتفالات كانت عفوية وشعبية وليست موجهة من سلطة أو حزب.

وأثنى البابا على تعاون المواطنين مع الأجهزة الأمنية، ولا سيما في الحد من السلوكيات الخطرة، مثل إطلاق الرصاص والألعاب النارية، مؤكداً أن هذه الظواهر باتت محدودة مقارنة بالسابق. كما لفت إلى أن الأجواء الاحتفالية اتسمت باختفاء كامل للخطاب الطائفي، مع هتافات وطنية وخطاب يدعو للوحدة والسلم الأهلي، فيما ارتفعت الأعلام السورية في الساحات.

واختتمت وزارة الداخلية تصريحاتها بالتأكيد على أن إطلاق العيارات النارية لا يمثل تعبيرًا عن الفرح، بل يشكل تهديدًا خطيرًا للسلم الأهلي، ويعرض مرتكبه للمساءلة القانونية، داعيةً المواطنين إلى التعبير عن مشاعرهم بطرق آمنة تحافظ على الأرواح والممتلكات.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة