ترامب يسعى لتشكيل تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز

كشفت تقارير إعلامية عن تحركات تقودها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتشكيل تحالف عسكري دولي يهدف إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز، في ظل التصعيد المتواصل في المنطقة واستمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وذكر موقع “أكسيوس”، نقلاً عن أربعة مصادر مطلعة، أن ترامب يأمل الإعلان عن هذا التحالف في وقت لاحق من الأسبوع الجاري، في إطار مساعٍ لضمان عودة حركة الملاحة التجارية في المضيق الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم.
وبحسب مسؤولين أمريكيين، تدرس الإدارة الأمريكية أيضاً خططاً أكثر تصعيداً، من بينها خيار السيطرة المباشرة على منشآت النفط الإيرانية في جزيرة خرج الاستراتيجية. وأقر المسؤولون بأن تنفيذ مثل هذه الخطوة يتطلب عملية عسكرية واسعة تشمل غزواً برياً ونشر قوات أمريكية على الأرض، وذلك في حال استمرار توقف حركة ناقلات النفط في منطقة الخليج.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة، حيث تتجه الأنظار بشكل متزايد نحو جزيرة خرج الإيرانية التي لا تتجاوز مساحتها 22 كيلومتراً مربعاً، لكنها تمثل مركزاً حيوياً لصادرات النفط الإيرانية، إذ يمر عبرها نحو 90 في المئة من صادرات الخام.
وتضم الجزيرة منشآت استراتيجية في قطاع الطاقة، تشمل خزانات ضخمة لتخزين النفط، ومرافئ متخصصة لتحميل ناقلات النفط، إضافة إلى بنى صناعية مرتبطة بإنتاج وتصدير الطاقة.
وبحسب التقارير، رفعت إيران وتيرة عمليات تحميل النفط في منشآت الجزيرة قبل اندلاع الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستمرت هذه العمليات حتى بعد اندلاع المواجهات في الثامن والعشرين من شباط الماضي. ويرجح مراقبون أن هذه الخطوة تهدف إلى تسريع تصدير أكبر كمية ممكنة من النفط الخام إلى الأسواق العالمية وإبعاده عن مناطق الخطر المحتملة في حال تعرض المنشآت النفطية لأي استهداف عسكري.
مع تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة وتزايد الحديث عن تحالفات عسكرية وخطط للسيطرة على مواقع استراتيجية، يطرح كثير من المراقبين تساؤلات حول احتمال اتساع نطاق الحرب وانضمام دول أخرى إلى الصراع. فالمواجهة الحالية لا تقتصر على طرفين فقط، بل ترتبط بتوازنات إقليمية ودولية معقدة قد تدفع قوى أخرى للتدخل سياسياً أو عسكرياً إذا استمر التصعيد أو تعرضت مصالحها الحيوية للخطر. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت الحرب ستظل محدودة أم ستتجه نحو مرحلة أكثر اتساعاً وتعقيداً.





