قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين منتخب سوريا ونظيره المغربي في ربع نهائي بطولة كأس العرب، يعيش الشارع الرياضي السوري حالة ترقّب عالية، إذ تُقام المباراة عند الخامسة والنصف من مساء الغد في لقاء حاسم لا يقبل القسمة على اثنين، ولا بد من فائز يتأهل إلى نصف النهائي.
الآمال السورية كبيرة رغم صعوبة المواجهة، فالجماهير تعلّق أحلامها على استمرار مفاجآت المنتخب، مع الاعتراف بأن منتخب المغرب يُعد أحد أبرز المرشحين للفوز باللقب نظراً لقوته وخبرته وارتفاع تصنيفه الدولي.
وبالتزامن مع هذه الأجواء، شارك عدد من المدربين السوريين آراءهم حول المباراة، حيث أكدوا أن المنتخب السوري يمتلك عناصر قوة يمكن البناء عليها، رغم الفوارق الفنية الكبيرة بين الفريقين.
المدرب الوطني سليم جبلاوي اعتبر أن مجرد وصول المنتخب السوري إلى ربع النهائي يُعد إنجازاً بحد ذاته، مشيراً إلى أن ذلك يمنح اللاعبين أريحية ذهنية ويخفف من الضغط. وأوضح جبلاوي أن الجهاز الفني للمنتخب يتميز بقدرة عالية على قراءة المباريات، وأن الانسجام بين اللاعبين بات أوضح في المباريات الأخيرة.
وأضاف أن تركيز اللاعبين العالي طوال دقائق المباريات السابقة كان لافتاً، مشدداً على أن التأهل من مجموعة ضمت منتخبين عالمَيين منح الفريق دفعة معنوية مهمة. كما أشار إلى أن زيارة السيد الرئيس للبعثة واتصالاته المتكررة كان لها أثر إيجابي كبير في رفع معنويات اللاعبين.
وفي ما يتعلق بالأسلوب الدفاعي، قال جبلاوي إن هذا النهج “أسلوب لعب متعارف عليه عالمياً”، مؤكداً أن المنتخب طبّقه بتميز وتنظيم دون عشوائية، مضيفاً أن الظروف والإمكانات فرضت هذا الخيار، مع التمني بأن يواصل المنتخب طريقه نحو نصف النهائي.
أما المدرب الوطني أنس مخلوف، مدرب فريق دمشق الأهلي، فأقرّ بصعوبة المواجهة نظراً لقوة المنتخب المغربي الذي يمتلك خبرة كبيرة وتجانساً واضحاً، إضافة إلى جودة لاعبيه الأساسيين والبدلاء. لكنه أكد أن المنتخب السوري أثبت قدرته على مواجهة الكبار، قائلاً إن “من استطاع إيقاف منتخب تونس قادر على التعامل مع المغرب”.
وأضاف أن الثقة باللاعبين والجهاز الفني كبيرة، وأن المنتخب قادر على تقديم مباراة مشرفة رغم الصعوبة المنتظرة.
من جانبه، قال المدرب الوطني ياسر إبراهيم، مدرب منتخب الناشئين، إن الحديث عن منتخب المغرب يعني الحديث عن “منتخب عالمي” كان واحداً من أبرز نجوم كأس العالم السابقة، مؤكداً أن المقارنة بين المنتخبين غير عادلة بسبب اختلاف ظروف الاستقرار والتطوير بين كرة القدم في البلدين.
ومع ذلك، أوضح إبراهيم أن أداء المنتخب السوري في مبارياته السابقة منحه جرعة ثقة مهمة، مشيراً إلى أن عنصر المفاجأة قد يكون مفتاحاً في مواجهة الغد. كما دعا إلى اتخاذ نهج هجومي وعدم الاكتفاء بالدفاع، قائلاً: “لا شيء سنخسره، والخسارة أمام منتخب بحجم المغرب ليست نهاية الطريق”.
وفي الختام، اتفق المدربون الثلاثة على ضرورة تجنّب الأخطاء والتركيز العالي، مع التأكيد على أهمية جاهزية البدلاء لتعويض غياب بعض اللاعبين بسبب الإصابة، وسط تمنيات كبيرة بأن يواصل المنتخب السوري تقديم أداء مشرّف يليق بطموحات جماهيره.
.png)

إرسال تعليق