أهالي الحسكة يطالبون بتدخل عاجل بعد فيضانات نهر الخابور

ناشد عدد كبير من أهالي مدينة الحسكة الجهات المعنية في المحافظة السماح لفرق الدفاع المدني بالتدخل الفوري إلى المناطق المتضررة جراء الفيضانات الأخيرة، وذلك بهدف تقديم المساعدة العاجلة للأسر المتضررة وإجراء تقييم شامل للأضرار التي لحقت بالمنازل والأحياء الواقعة على امتداد نهر الخابور وروافده.
وأكد الأهالي في مناشداتهم ضرورة التحرك السريع لمعالجة آثار الكارثة التي ضربت عدداً من الأحياء والقرى القريبة من المدينة، مطالبين بتنسيق مباشر بين الجهات المحلية ووزارة الطوارئ وإدارة الكوارث لتأمين عمليات الإغاثة والإيواء المؤقت للمتضررين، إضافة إلى مراقبة منسوب المياه واتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لمنع تفاقم الوضع الإنساني خلال الأيام المقبلة.
وشهدت عدة أحياء في مدينة الحسكة، من بينها الميرديان وغويران والليلية والعزيزية والنشوة، إلى جانب قرى في الريف القريب، فيضانات واسعة خلال الليلة الماضية نتيجة غزارة الأمطار وارتفاع منسوب نهر الخابور، ما أدى إلى تسرب المياه إلى العديد من المنازل وغمر الشوارع، الأمر الذي تسبب بأضرار مادية كبيرة في الممتلكات والمناطق السكنية.
كما أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال الأيام الماضية إلى ارتفاع مستويات المياه في نهر الخابور والوديان المتصلة به، وهو ما ساهم في تفاقم الفيضانات داخل المدينة، خاصة في ظل ضعف شبكات الصرف الصحي وتراجع جاهزية فتحات تصريف مياه الأمطار في الشوارع، ما أدى إلى غمر عدد من المنازل بشكل جزئي أو كامل.
وأجبرت هذه الأوضاع عدداً من العائلات على مغادرة منازلها مؤقتاً بحثاً عن أماكن أكثر أماناً، وسط مخاوف من استمرار ارتفاع منسوب المياه وحدوث أضرار إضافية في حال استمرار الأمطار خلال الفترة القادمة.
وفي موازاة ذلك، بدأت بعض الجهات الإنسانية بتقديم الدعم للأسر المتضررة، حيث قام متطوعو الهلال الأحمر بتوزيع مواد إغاثية على عدد من العائلات في حي الميرديان، شملت فرشات وبطانيات وسلالاً صحية وقطع موكيت إضافة إلى سطل مياه وشواحن طاقة شمسية.
كما يواصل المتطوعون عمليات التقييم الميداني وتسجيل أسماء الأسر المتضررة في أحياء أخرى مثل غويران والنشوة، وذلك بدعم من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، في إطار الجهود الإنسانية الرامية إلى تخفيف آثار الفيضانات ومساعدة العائلات المتضررة.
وتستمر مناشدات الأهالي للجهات المختصة بضرورة التحرك السريع واتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الأضرار ومعالجة تداعيات الفيضانات، خاصة في ظل المخاوف من تدهور الوضع الإنساني إذا استمرت الأمطار وارتفعت مستويات المياه في نهر الخابور خلال الأيام المقبلة.





