محاكمة علنية مرتقبة لعاطف نجيب بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام

أعلن رئيس لجنة تقصي الحقائق في أحداث الساحل القاضي جمعة العنزي، اليوم الخميس، عن تحديد موعد محاكمة علنية “قريباً” للضابط الأمني السابق عاطف نجيب، في خطوة تُعد من أبرز التحركات القضائية المرتبطة بملفات الانتهاكات خلال السنوات الماضية، على أن تُعقد الجلسة بحضور أهالي الضحايا ووسائل الإعلام.
ويأتي هذا الإعلان في سياق تحركات رسمية تهدف إلى إظهار مسار قضائي علني وشفاف، يتيح للضحايا وذويهم متابعة مجريات المحاكمة، في وقت يشهد فيه الملف اهتماماً واسعاً على المستويين الشعبي والإعلامي، نظراً لحساسيته وارتباطه بأحداث مفصلية في الجنوب السوري.
ويُعد نجيب من أبرز الشخصيات الأمنية التي برز اسمها خلال فترة النظام السابق، حيث شغل منصب رئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا، وهي المرحلة التي شهدت توترات كبيرة وبداية الاحتجاجات في البلاد. وقد ارتبط اسمه منذ ذلك الحين بعدد من الملفات التي تتعلق بانتهاكات مزعومة بحق مدنيين.
وكانت السلطات السورية قد أعلنت في كانون الثاني/يناير 2025 إلقاء القبض عليه، بعد سنوات من الجدل حول مصيره ودوره في تلك الأحداث، ما فتح الباب أمام تحريك ملفات قضائية بحقه وإحالته إلى الجهات المختصة للنظر في الاتهامات الموجهة إليه.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يواجه نجيب اتهامات تتعلق بالتورط في ارتكاب جرائم بحق مواطنين، من بينهم أطفال، ضمن قضايا لا تزال قيد النظر أمام القضاء، وسط تأكيدات رسمية بأن الإجراءات المتخذة تأتي في إطار تحقيق العدالة ومحاسبة المتورطين.
وتُعد هذه المحاكمة، في حال انعقادها بشكل علني كما هو معلن، خطوة مفصلية في مسار التعامل مع ملفات الانتهاكات السابقة، وقد تشكل مؤشراً على توجه نحو تعزيز مبدأ المحاسبة وترسيخ سيادة القانون، في ظل مطالبات مستمرة من جهات حقوقية وشرائح مجتمعية بضرورة تحقيق العدالة للضحايا.





