خطة لإعادة 1400 عائلة من مهجري دير الزور من عفرين إلى مناطقهم خلال شهر بدعم حكومي وتنظيم قوافل متتالية

تستعد نحو 1400 عائلة من مهجري دير الزور لمغادرة مناطق نزوحها في عفرين شمالي حلب، ضمن خطة منظمة تهدف إلى إعادتهم إلى ديارهم خلال الأسابيع المقبلة، في خطوة تعكس مؤشرات متزايدة على تحسن ظروف العودة في عدد من المناطق السورية.
وبحسب مصادر محلية، جاءت هذه الخطوة عقب اجتماع رسمي جمع محافظ دير الزور غسان السيد أحمد مع المسؤول الإداري في عفرين خيرو العلي الداوود، إلى جانب ممثلين عن العائلات المهجّرة، حيث جرى بحث آلية تنفيذ العودة وترتيباتها اللوجستية، بما يضمن انتقالاً منظماً وآمناً للعائلات.
وتشير المعلومات إلى أن عملية العودة ستتم عبر قوافل متتالية على عدة مراحل، من المتوقع أن تُستكمل خلال فترة لا تتجاوز شهراً واحداً، مع تقديم دعم مالي وتعويضات من الجهات المعنية لتخفيف الأعباء عن العائلات العائدة، وتأمين احتياجاتها الأساسية خلال مرحلة الانتقال والاستقرار الأولي.
وتأتي هذه التحركات في سياق تغيرات ميدانية وإدارية شهدتها مناطق الشمال السوري خلال الفترة الأخيرة، حيث سُجلت عودة تدريجية لعدد من المهجرين إلى مناطقهم الأصلية، بالتوازي مع مغادرة بعض العائلات التي كانت قد استقرت في عفرين خلال السنوات الماضية، ما ساهم في إعادة التوازن السكاني تدريجياً.
وبحسب التقديرات، فإن عدد العائدين المتوقعين يصل إلى نحو 15 ألف شخص، موزعين على 1400 عائلة، في واحدة من أكبر عمليات العودة المنظمة من منطقة عفرين نحو مناطق الشرق السوري، الأمر الذي يعكس وجود تنسيق حكومي ومحلي يسعى لتسهيل هذه العملية وضمان نجاحها.
كما أكدت مصادر مطلعة أن الاجتماع ضم وجهاء من العشائر العربية وممثلين عن المهجرين، حيث قدموا تعهدات بتوفير الضمانات اللازمة لتأمين سلامة العائلات خلال رحلة العودة، والعمل على تذليل العقبات التي قد تواجههم، مع الاتفاق على تنفيذ العملية على ثلاث دفعات متتالية خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
وتحمل هذه الخطوة دلالات مهمة على صعيد إعادة الاستقرار إلى المناطق المتضررة، إذ تمثل عودة السكان إلى مناطقهم الأصلية أحد أبرز مؤشرات التعافي، كما تفتح الباب أمام استعادة النشاط الاقتصادي والاجتماعي تدريجياً، خاصة في محافظة دير الزور التي عانت لسنوات من النزوح والتحديات الأمنية.
في المحصلة، تبدو عملية إعادة المهجرين من عفرين إلى دير الزور اختباراً عملياً لقدرة الجهات المعنية على إدارة ملف العودة بشكل منظم ومستدام، في ظل الحاجة إلى توفير بنية تحتية وخدمات أساسية تضمن استقرار العائدين وتمنع موجات نزوح جديدة في المستقبل.





