محليات

الدفاع تنفي تشكيل كيان عسكري مستقل في عفرين

نفت وزارة الدفاع السورية بشكل قاطع صحة الأنباء المتداولة حول إنشاء كيان عسكري مستقل في مدينة عفرين شمالي محافظة حلب، مؤكدة أن ما يجري تداوله في هذا السياق لا يستند إلى أي معلومات دقيقة أو رسمية.

وأوضح معاون وزير الدفاع للمنطقة الشرقية، العميد سمير أوسو، المعروف باسم سيبان حمو، في تصريح نقلته قناة “الإخبارية”، أن الحديث عن تشكيل لواء عسكري خاص في عفرين أو نقل قوات من محافظة الحسكة بهدف إنشاء جسم عسكري مستقل هو أمر عارٍ تماماً عن الصحة. وشدد على أن المؤسسة العسكرية لم تتخذ أي خطوات من هذا النوع، وأن كل ما يتم تداوله في هذا الإطار يندرج ضمن الشائعات.

وبيّن أوسو أن المباحثات الجارية حالياً تتركز حصراً على فتح باب الانتساب أمام الشبان الكرد المنحدرين من أصول عفرينية والمقيمين في محافظة الحسكة، وذلك وفق صيغة التطوع الفردي، دون أي أطر تنظيمية خاصة أو تشكيلات مستقلة. وأكد أن هذا المسار يتم ضمن البنية الرسمية للجيش العربي السوري، ولا يرتبط بأي مشروع لإنشاء وحدات ذات طابع خاص.

وأشار المسؤول العسكري إلى أن هذه الخطوة تأتي في سياق تنظيم عملية انضمام الراغبين بالخدمة العسكرية ضمن المؤسسات القائمة، وبما ينسجم مع القوانين والأنظمة المعمول بها في الجيش، لافتاً إلى أن جميع المنتسبين يخضعون لنفس المعايير والإجراءات المعتمدة.

ويأتي هذا التوضيح في ظل التطورات السياسية والعسكرية المرتبطة بالاتفاق الذي تم الإعلان عنه في 29 كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، والذي نص على وقف إطلاق النار والعمل على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية التابعة للإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وبموجب ذلك الاتفاق، تقرر دخول قوات الأمن الحكومية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، إضافة إلى استلام الدولة إدارة المؤسسات والمعابر والمنافذ والسجون، في خطوة وُصفت بأنها جزء من مسار إعادة بسط سلطة الدولة على كامل الجغرافيا السورية.

وفي سياق متصل، كان الرئيس أحمد الشرع قد استقبل في 14 نيسان الجاري قائد “قسد” مظلوم عبدي، حيث ناقش الطرفان مستجدات تنفيذ اتفاق الدمج، والخطوات المقبلة المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسات وتعزيز حضور الدولة، إضافة إلى بحث آليات حل تنظيم “قسد” ضمن التفاهمات المطروحة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن ملف دمج القوى العسكرية في شمال شرق سوريا لا يزال قيد التفاوض والتنفيذ التدريجي، وسط تأكيدات رسمية على رفض أي تشكيلات عسكرية موازية خارج إطار المؤسسة العسكرية السورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى