أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي عبد القادر الحصرية، خلال مؤتمر صحفي، صدور التعليمات التنفيذية الخاصة بإطلاق العملة السورية الجديدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل بداية جديدة لمسار الاقتصاد السوري وفق معايير مهنية ومسؤولة، وتشكل إحدى الركائز الأساسية في مرحلة التعافي الاقتصادي.
وأوضح الحصرية أن عملية استبدال العملة ستنطلق رسميًا في الأول من كانون الثاني من العام الجديد، وتعتمد على حذف صفرين من العملة الحالية، بحيث تصبح كل 100 ليرة سورية ليرة واحدة بالعملة الجديدة، مشددًا على أن الاستبدال سيتم بشكل مجاني بالكامل دون تحميل المواطنين أي أعباء مالية.
وأكد حاكم المصرف المركزي أن جميع معاملات المصرف ستُجرى بالعملة السورية الجديدة مع بداية العام، داعيًا المواطنين إلى عدم التخلي عن العملة القديمة خلال فترة التعايش بين العملتين، والتي ستُفرض خلالها على البائعين والمؤسسات التجارية ضرورة التعامل بكلتا العملتين لضمان سلاسة الانتقال النقدي.
وبيّن الحصرية أن المصرف المركزي أعد خطة واضحة مسبقًا حُددت بموجبها آليات ومراكز توزيع العملة الجديدة في مختلف المناطق، لافتًا إلى أن عملية الاستبدال تعني استبدال عملة بأخرى فقط، دون أي زيادة في الكتلة النقدية، ما يهدف إلى الحفاظ على الاستقرار النقدي ومنع أي ضغوط تضخمية.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من عملية الاستبدال ستستمر لمدة 90 يومًا قابلة للتمديد عند الحاجة، مؤكدًا أن الحفاظ على قيمة العملة الوطنية يرتبط بشكل مباشر بالسياسات الاقتصادية السليمة والانضباط المالي، وأن المصرف المركزي ملتزم بالحفاظ على الكتلة النقدية دون زيادة أو نقصان.
وختم الحصرية بالتأكيد على استقلالية المصرف المركزي في أداء مهامه، معتبرًا أن إطلاق العملة الجديدة يشكل لبنة إضافية في مسار استعادة الثقة بالاقتصاد الوطني وتعزيز أسس الاستقرار المالي في البلاد.
.png)

إرسال تعليق