
أطلقت منظمة الصحة العالمية نداءً عاجلاً لجمع أكثر من 30 مليون دولار، في محاولة لتعزيز استجابة الأنظمة الصحية المتضررة في سوريا وعدد من دول الشرق الأوسط، في ظل تصاعد حدة العنف وتزايد الضغوط على القطاع الصحي في المنطقة.
وجاء هذا التحرك بعد تحذيرات أطلقها المدير العام للمنظمة Tedros Adhanom Ghebreyesus، الذي دعا المانحين الدوليين إلى تقديم دعم فوري للأنظمة الصحية في سوريا ولبنان وإيران والعراق والأردن، مؤكداً أن هذه الدول تواجه تحديات غير مسبوقة نتيجة التطورات الأمنية الأخيرة.
وكشف غيبريسوس عن أرقام وصفها بالصادمة، تغطي الفترة الممتدة بين 28 فبراير و31 مارس الماضيين، حيث أدى التصعيد إلى نزوح أكثر من 4 ملايين شخص، إضافة إلى مقتل أكثر من 3300 شخص وإصابة نحو 30 ألفاً في مختلف أنحاء المنطقة، ما يزيد من تعقيد الوضع الإنساني ويضغط بشدة على قدرات الأنظمة الصحية.
ووفقاً للمنظمة، يهدف النداء إلى جمع نحو 30.3 مليون دولار لتغطية الاستجابة الصحية الطارئة حتى شهر أغسطس 2026، مع التركيز على ضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية، وتقديم الرعاية للمصابين، إضافة إلى تعزيز أنظمة الإنذار المبكر لمواجهة تفاقم الأزمات الصحية المحتملة.
كما يشمل التمويل المطلوب تحسين آليات التعامل مع الإصابات الجماعية، ورفع مستوى الجاهزية للتعامل مع الطوارئ المعقدة، بما في ذلك المخاطر الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية، التي قد تنجم عن اتساع رقعة الصراع في المنطقة.





