محليات

توتر في الحسكة بعد الاعتداء على القصر العدلي والفريق الرئاسي يؤكد تمسك الدولة بسيادتها

شهدت مدينة الحسكة توتراً جديداً على خلفية الاعتداء الذي طال القصر العدلي، وسط تحركات سياسية وأمنية مرتبطة بتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني الموقع مع ميليشيا قسد، في وقت أكد فيه الفريق الرئاسي المكلف بمتابعة الاتفاق استمرار الجهود الرامية إلى تثبيت مؤسسات الدولة ومنع التصعيد في المنطقة.


وقال المتحدث باسم الفريق الرئاسي أحمد الهلالي، في تصريحات لتلفزيون سوريا، إن الفريق انسحب من المشهد بعد الاعتداء على القصر العدلي حرصاً على عدم دفع الأمور نحو مزيد من التوتر، موضحاً أن هناك وعوداً جرى الحصول عليها لتسليم القصر العدلي يوم الجمعة.


وأشار الهلالي إلى أن عناصر الأسايش الذين اندمجوا ضمن قوى الأمن الداخلي كانوا في مواجهة مباشرة مع المجموعات التي اعتدت على القصر العدلي، معتبراً أن ذلك يعكس وجود تيار داخل قسد يدفع باتجاه الاندماج والتفاهم مع مؤسسات الدولة السورية، وهو ما وصفه بالأمر الإيجابي الذي يستحق التقدير والدعم.


وأكد الهلالي أن القصر العدلي في الحسكة لم يكن مشغولاً خلال الفترة الماضية، لافتاً إلى أن اللافتات التي تم وضعها على المبنى حديثة وليست قديمة كما جرى الترويج له. وشدد على أن القصر العدلي يمثل رمزاً سيادياً للدولة السورية في المحافظة، وأن هذه السيادة “يجب ألا تكون محل نزاع أو تنازع”.


وفي سياق متصل، أوضح المتحدث باسم الفريق الرئاسي أن ملفات إخلاء سبيل المعتقلين وعودة المهجرين لا تزال مستمرة ضمن مسارات العمل المتفق عليها، مشيراً إلى أن التواصل والمتابعة مستمران رغم التوترات الأخيرة التي شهدتها المدينة.


وتأتي هذه التطورات في ظل حساسية المشهد الأمني والسياسي في مناطق شمال شرقي سوريا، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى تنفيذ تفاهمات سابقة تتعلق بترتيبات الإدارة والأمن، وسط مخاوف من أن تؤدي أي حوادث ميدانية جديدة إلى تعقيد مسار التفاهمات القائمة بين الدولة السورية والقوى المسيطرة على المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى