مرسوم رئاسي بزيادة الرواتب 50% ورفع الحد الأدنى للأجور إلى 12,560 ليرة

أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 67 لعام 2026، متضمناً زيادة بنسبة 50 بالمئة على الرواتب والأجور المقطوعة للعاملين في القطاع العام، في خطوة تُعد من أبرز الإجراءات الاقتصادية التي تستهدف تحسين الواقع المعيشي لشريحة واسعة من السوريين، وسط التحديات الاقتصادية الراهنة.
ويشمل المرسوم العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة، إضافة إلى شركات ومنشآت القطاع العام والوحدات الإدارية، فضلاً عن جهات القطاع المشترك التي لا تقل مساهمة الدولة فيها عن 50 بالمئة من رأسمالها، ما يوسع نطاق المستفيدين من هذه الزيادة بشكل ملحوظ.
كما نصّ القرار على شمول فئات متعددة من العاملين، من بينهم المشاهرون والمياومون والمؤقتون والمتعاقدون، إلى جانب العاملين بنظام الدوام الجزئي أو الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول، في تأكيد على شمولية الإجراء وعدم اقتصاره على فئة محددة من الموظفين. كذلك، امتدت الزيادة لتشمل المتقاعدين من السوريين ومن في حكمهم، وفق ضوابط تتعلق بقيمة الراتب التقاعدي.
في المقابل، استثنى المرسوم بعض الفئات من هذه الزيادة، لا سيما العاملين المدنيين والعسكريين الخاضعين لقانون العاملين الأساسي رقم 53 لعام 2021، إضافة إلى الجهات التي سبق أن حصلت على زيادات نوعية خاصة خلال الفترة الماضية.
وتضمن المرسوم أيضاً رفع الحد الأدنى العام للأجور، بما يشمل عمال القطاع العام والخاص والتعاوني والمشترك غير الخاضعين لقانون العاملين بالدولة رقم 50 لعام 2004، ليصل إلى 12,560 ليرة سورية جديدة شهرياً، في خطوة تهدف إلى إعادة ضبط الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية.
ومن الناحية التنفيذية، خوّل المرسوم وزير المالية تعديل جداول الرواتب والأجور بما يتوافق مع أحكامه، مع الإبقاء على التعويضات محسوبة وفق الأجور السابقة، إلى حين صدور التعليمات التنفيذية اللازمة التي ستوضح آليات التطبيق بشكل تفصيلي.
وبحسب نص المرسوم، يدخل القرار حيّز التنفيذ اعتباراً من الأول من أيار 2026، بعد نشره في الجريدة الرسمية، ما يمنح الجهات المعنية فترة زمنية للتحضير لتطبيقه. ويرى مراقبون أن هذه الخطوة قد تترك أثراً مباشراً على مستويات الدخل وتحسين القدرة الشرائية، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتضخم وارتفاع الأسعار.





