الجيش يتدخل لمواجهة سيول إدلب وحلب

شهدت مناطق واسعة من ريف إدلب الشرقي وريف حلب الجنوبي، الخميس 19 آذار، استجابة عاجلة من وحدات الهندسة العسكرية في الجيش العربي السوري، وذلك عقب الأضرار الكبيرة التي خلّفتها السيول والفيضانات الناتجة عن المنخفض الجوي المصحوب بهطولات مطرية غزيرة.
وأفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع أن وحدات من الجيش تحركت بشكل فوري إلى المناطق المتضررة، مدعومة بعدد من الآليات الهندسية الثقيلة، بهدف التعامل مع تداعيات الفيضانات التي باتت تشكل خطراً مباشراً على حياة المدنيين وممتلكاتهم. ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد حجم الأضرار الناجمة عن ارتفاع منسوب المياه وانهيار بعض البنى الترابية الحابسة لها.
وتركزت الجهود الميدانية بشكل خاص على منطقة أبو الظهور، حيث تعمل الوحدات العسكرية بالتعاون مع وزارة الطوارئ ومحافظة إدلب على تدعيم سد السيحة الترابي، الذي تعرض لانهيار جزئي نتيجة ضغط المياه المتزايد. ويُخشى في حال انهياره الكامل أن تتعرض عدة قرى مجاورة لفيضانات واسعة قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية في المنطقة.
وكانت الأمطار الغزيرة التي شهدتها المنطقة خلال الساعات الماضية قد أدت إلى انهيار أجزاء من الساتر الترابي الحابس للمياه في منطقة السيحة، نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب المياه، ما استدعى تدخلاً سريعاً لتفادي كارثة محتملة.
وفي إطار الاستجابة الرسمية، أعلن معاون محافظ إدلب حسن الفجر عن تشكيل لجنة طارئة في منطقة أبو الظهور، تضم ممثلين عن مديريات الطوارئ والكوارث والزراعة والموارد المائية، إلى جانب وزارة الدفاع، بهدف تنسيق الجهود وتسريع عمليات التدخل والحد من الأضرار.
وتستمر الأعمال الميدانية حتى الآن في محاولة لاحتواء الوضع ومنع توسع رقعة الأضرار، وسط مخاوف من استمرار تأثيرات المنخفض الجوي، ما يفرض حالة استنفار لدى الجهات المعنية لضمان سلامة السكان في المناطق المتضررة.





