بزشكيان: إيران ستدافع بكل قوتها عن مذكرة التفاهم

أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده ستدافع بكل قوتها عن مذكرة التفاهم المبرمة مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن طهران لا تزال مستعدة للعودة إلى المسار الدبلوماسي، لكنها لن تستسلم أمام الضغوط.
وقال بزشكيان، في الجزء الأخير من مقابلة نشرتها وسائل إعلام إيرانية الجمعة، إن إيران تفضّل الحصول على حقوقها عبر الدبلوماسية، متسائلاً: “إذا كان بالإمكان الحصول على حقوقنا عبر الدبلوماسية، فلماذا نسلك الطريق الذي تريده إسرائيل؟”.
وأضاف أن بلاده مستعدة للمفاوضات والمسار الدبلوماسي بالقدر نفسه الذي تستعد فيه للحرب، مؤكداً أن إيران لن تتراجع أو تستسلم في حال تعرضها لضغوط.
بزشكيان ينفي خلافاً بين الحكومة والعسكر
ونفى الرئيس الإيراني وجود أي خلاف بين الحكومة والقوات المسلحة بشأن مذكرة التفاهم، موضحاً أن القرار اتُخذ في المجلس الأعلى للأمن القومي وحظي بموافقة جميع الجهات الأمنية والعسكرية.
ويُعد المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أعلى هيئة رسمية لاتخاذ القرارات المتعلقة بالدفاع والأمن والسياسة الخارجية، ويرأسه رئيس الجمهورية، ويضم في عضويته كبار المسؤولين السياسيين والعسكريين والقضائيين.
وأكد بزشكيان وجود “انسجام كامل” بين الحكومة والمؤسسة العسكرية، في رسالة تهدف إلى نفي التقارير التي تحدثت عن وجود تباينات داخل مؤسسات صنع القرار في طهران بشأن التعامل مع الولايات المتحدة والتصعيد العسكري.
إيران تتوعد بالرد على أي هجوم
وفي ما يتعلق بالتصعيد العسكري، قال بزشكيان إن إيران لا تعتزم استهداف دول الجوار، لكنها سترد على أي هجوم ينطلق من أراضي أي دولة.
واتهم الرئيس الإيراني إسرائيل بالسعي إلى تأجيج الصراعات في المنطقة، مؤكداً أن طهران لا تسعى إلى التوسع، وأنها تنظر إلى الدول المجاورة باعتبارها “دولاً شقيقة”.
وأشار إلى أن إيران تعمل على منع محاولات التحريض وإثارة الخلافات بينها وبين دول الخليج، في ظل استمرار التوتر الإقليمي المرتبط بالمواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
خلافات بشأن مضيق هرمز
وكانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا، في 14 حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، إلى مذكرة تفاهم نصت في مرحلتها الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.
إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية عقب توقيع المذكرة، كما حددت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية.
واعتبرت طهران هذه الإجراءات انتهاكاً لمذكرة التفاهم، قبل أن تقيّد حركة الملاحة في المضيق وتستهدف عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون الحصول على إذن.
ورغم التوصل إلى مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 تموز واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع سلطنة عُمان بهدف تحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.
وتأتي تصريحات بزشكيان في وقت تسعى فيه طهران إلى الموازنة بين إبقاء باب التفاوض مفتوحاً مع الولايات المتحدة، والتأكيد في الوقت ذاته على استعدادها لمواجهة أي تصعيد عسكري.




