وزارة الأوقاف تطلب من خطباء المساجد الالتزام بـ ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي

أثار تداول وثيقة تحت عنوان “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي” على مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً في الأوساط السورية، بعد أن تضمنت مطالبة وزارة الأوقاف لخطباء المساجد بالتوقيع على تعهد بالالتزام ببنود الميثاق وما ورد فيه من ضوابط متعلقة بالخطاب الديني والدعوي.
وبحسب ما جرى تداوله، فإن الميثاق يتضمن مجموعة من البنود التي تدعو الدعاة والخطباء إلى تبني خطاب يقوم على الوسطية والاعتدال، ونبذ الفرقة والخلافات المذهبية، واحترام المرجعيات الدينية الراسخة، إضافة إلى العمل على توحيد كلمة المسلمين والابتعاد عن الغلو والتطرف.
كما شملت البنود التأكيد على التزام الخطباء بضوابط الشرع في الدعوة والإفتاء والعمل داخل المساجد، وعدم استغلال الصفة الدينية لأغراض مدرسية أو فئوية، إلى جانب الحفاظ على حرمة المساجد والعمل على تعزيز استقرار المجتمع وتماسكه.
وتضمن التعهد أيضاً حذف أي منشورات سابقة تخالف مضمون الميثاق، مع الالتزام بعدم نشر أي محتوى يتعارض مع بنوده عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، في خطوة اعتبرها متابعون محاولة لضبط الخطاب الديني والحد من التصريحات التحريضية أو المثيرة للانقسام.
ويأتي ذلك بعد انعقاد المؤتمر الأول لـ”وحدة الخطاب الإسلامي” في العاصمة دمشق مؤخراً، برعاية مجلس الإفتاء الأعلى، وبمشاركة أكثر من 1500 عالم وداعية من مختلف مدارس الفقه والعقيدة، بحسب ما أعلنته الجهات المنظمة للمؤتمر.
وأصدر المؤتمر في ختام أعماله “ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي”، الذي وُصف بأنه “عقد جامع” يهدف إلى توحيد الكلمة في القضايا الدينية العامة، واحترام المدارس والاجتهادات المختلفة، وتعزيز خطاب الوسطية والاعتدال داخل المجتمع السوري.
كما أعلن عدد من العلماء والدعاة المشاركين التزامهم بتطبيق بنود الميثاق في مجالات الدعوة والتعليم والإعلام، مؤكدين أن ذلك يأتي انسجاماً مع تعاليم القرآن والسنة، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية.
ويأتي الجدل الحالي في ظل تصاعد المطالب الشعبية بضرورة ضبط الخطاب الديني وتجريم الدعوات الطائفية والتحريضية التي شهدتها بعض المنابر خلال الفترات الماضية، حيث يرى متابعون أن تنظيم الخطاب الديني بات مطلباً ملحاً للحفاظ على السلم الأهلي وتعزيز التماسك المجتمعي داخل البلاد.




