وجه محافظ حلب عزام الغريب لجنة الاستجابة الطارئة إلى البدء بتجهيز أماكن سكن داخل محافظة حلب، بهدف نقل العائلات المتضرّرة من المخيمات في ريف إدلب، عقب موجة أمطار غزيرة أدّت إلى تشكّل سيول تسببت بجرف وغمر عدد من الخيام، وخلّفت أوضاعاً إنسانية صعبة في المناطق المتضرّرة.
وأوضح الغريب في منشور عبر منصة “إكس”، اليوم الأحد 8 شباط، أن الليلة الماضية كانت قاسية على سكان ريف إدلب، مؤكداً أن حجم المعاناة يضاعف من المسؤولية الملقاة على الجهات الحكومية والمجتمعية، مشيراً إلى أن الجهود تتكامل حالياً من أجل تخفيف الأضرار وتأمين بدائل سكنية أكثر أماناً للأهالي المتضررين.
وبيّن أن لجنة الاستجابة الطارئة باشرت العمل على تجهيز مواقع سكنية مناسبة داخل محافظة حلب لاستقبال العائلات المنكوبة، بالتوازي مع توجّه فرق الاستجابة إلى المناطق المتضرّرة للتنسيق مع محافظة إدلب، بما يضمن تسريع عمليات النقل وتأمين الاحتياجات الأساسية للنازحين، خاصة في ظل استمرار تأثير الأحوال الجوية على المخيمات.
ودعا محافظ حلب الأهالي في مختلف المحافظات إلى مساندة المتضرّرين وتقديم ما يمكن من دعم إنساني، ولا سيما عبر توفير منازل بديلة عن الخيام قدر الإمكان، مؤكداً أن الحكومة مستمرة في العمل لتحقيق هدف إزالة المخيمات بشكل كامل، وتأمين بيئة سكنية أكثر استقراراً للنازحين.
في السياق ذاته، تواصل فرق الدفاع المدني التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث عمليات الاستجابة في مخيمات خربة الجوز بريف إدلب الغربي، حيث تعمل على تصريف مياه الأمطار من داخل المخيمات وفتح الطرقات المتضرّرة، إضافة إلى إجلاء عدد من السكان إلى مراكز إيواء مؤقتة، ضمن إجراءات تهدف إلى ضمان سلامة المدنيين والحد من المخاطر الناتجة عن السيول.
وتأتي هذه التحركات في ظل تكرار الأضرار التي تلحق بالمخيمات خلال فصل الشتاء، حيث تتسبب الأمطار الغزيرة في تفاقم معاناة آلاف العائلات المقيمة في خيام تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة لمواجهة الظروف الجوية القاسية، ما يعيد تسليط الضوء على الحاجة إلى حلول سكنية دائمة تقلل من حجم المخاطر الإنسانية المتكررة.
