عاجل

عائلة محامية سورية تتهم جهة احتجازها بتعريضها للتعذيب وتطالب بتحقيق شفاف

أفادت عائلة المحامية السورية قطف أحمد الشيخة بتعرضها لانتهاكات جسدية قاسية خلال فترة توقيفها في فرع الأمن الجنائي السابق بمدينة حرستا منذ الثامن من كانون الأول الماضي، مؤكدة أن حالتها الصحية تدهورت بشكل ملحوظ نتيجة ما وصفته بظروف احتجاز قاسية وأساليب تحقيق عنيفة.

وبحسب ما نقلته مصادر إعلامية محلية وشهادات لزملاء المحامية جرى تداولها على وسائل التواصل الاجتماعي، فإن الشيخة خضعت لتحقيقات وُصفت بـ”القاسية”، تخللتها ممارسات تضمنت الضرب المبرح والشبح والحجز الانفرادي لفترات طويلة، الأمر الذي أدى إلى تدهور وضعها الجسدي والنفسي، وفق ما أكدته عائلتها.

وأشارت المصادر إلى أن المحامية تعرضت لنزيف حاد خلال فترة احتجازها، ما استدعى نقلها إلى المستشفى عدة مرات لتلقي العلاج، وهو ما قالت العائلة إن مندوبة نقابة المحامين التي تمكنت من زيارتها أكدته خلال متابعتها لوضعها الصحي. كما أوضح ذووها أنهم لاحظوا خلال الزيارات وجود كدمات واضحة على وجهها ويديها، إلى جانب معاناتها من ارتجاف مستمر واضطرابات في التوازن وصعوبة في النطق.

وذكرت المصادر أن توقف التعذيب في الفترة الأخيرة جاء، بحسب رواية العائلة، في محاولة لإخفاء الآثار الجسدية قبل عرضها على المحكمة، إلا أن حالتها النفسية والعصبية ما تزال تعكس حجم الضغوط التي تعرضت لها خلال فترة التوقيف، وفق ما أفاد به مقربون منها.

وطالبت عائلة المحامية بفتح تحقيق شفاف ومستقل في ملابسات ما جرى، وضمان سلامتها الجسدية والقانونية، مشيرة إلى وجود شاهد مستعد للإدلاء بإفادته أمام القضاء في حال توفير الحماية اللازمة له.

وكان توقيف المحامية قد جاء على خلفية ادعاء تقدمت به عائلة أحد موكليها السابقين، اتهمتها فيه بالمشاركة في عملية خطف، بعد أن طلب الخاطفون مبلغاً مالياً مقابل إطلاق سراحه، قبل أن تعلن الشيخة انسحابها من القضية. وقد نفت المحامية خلال التحقيقات، بحسب المصادر، أي صلة لها بالحادثة، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليها لا تستند إلى أدلة.

تعليقات