U3F1ZWV6ZTMwMDMxMjcyMzQ2MzYwX0ZyZWUxODk0NjMyMzQyNjAxMw==

قسد… أقنعة من حرير ووجوه من رصاص


​تحت أضواء العواصم الغربية، وبلكنةٍ تم إتقانها بعناية لتناسب أذن "الرجل الأبيض"، وُلدت رواية "أخوة الشعوب". كانت "قسد" تدرك جيداً أن العالم لا يبحث عن الحقيقة، بل يبحث عن "بطل" يشبهه في الملامح السياسية؛ فقدمت نفسها كواحة للديمقراطية وسط صحراء الاستبداد، وكسيمفونية حب وسلام تعزف على أوتار التعددية، مدعيةً أنها تتجاوز القوميات الضيقة لتصنع وطناً للجميع.

​غلاف براق لواقعٍ مختلف


​لسنوات، طاف رسلها المحافل الدولية، متحدثين بلغة العصر:
  • ​حقوق المرأة: كواجهة حضارية تجذب التعاطف الليبرالي.
  • ​العلمانية: كدرع واقٍ ضد التطرف في نظر الغرب.
​نفي الصبغة الكردية: كذبة "الشمولية" التي أرادت إقناع الداخل بأنها ليست مشروعاً انفصالياً أو قومياً، بل هي خيار السوريين الأوحد.

​سقوط الأقنعة عند أول رصاصة

​لكن الحقيقة، كما يقال، لا تملك صبراً طويلاً. فمع أول اختبار حقيقي للقوة، ومع أول صرخة احتجاج ضد التهميش والانتهاكات، تلاشت تلك الصورة الوردية. سقط قناع "أخوة الشعوب" ليظهر خلفه وجه العنصرية العارية والإقصاء الممنهج.

​لم تكن الرصاصة التي أطلقت مجرد بارود، بل كانت إعلاناً عن موت "الديمقراطية الورقية". تحولت الشعارات المنمقة إلى:

  1. ​انتهاكات موثقة: من تجنيد القاصرين إلى التهجير القسري وتغيير الديموغرافيا، وهي أفعال وثقتها المنظمات الحقوقية بمرارة.
  2. ​الهمجية المسلحة: حيث الرد على المطالب المدنية لا يكون بالحوار، بل بالحديد والنار وتكميم الأفواه.

​تصدير الفوضى: الوجه القبيح في قلب أوروبا

​لم يتوقف الأمر عند حدود الجغرافيا السورية، بل امتدت هذه الروح "الصدامية" إلى قلب القارة العجوز. فالمناصرون الذين غنى لهم الغرب كحملة مشاعل الحرية، كشفوا عن وجه مغاير في الشوارع الأوروبية:

​مشاهد التخريب والاعتداءات على الممتلكات العامة.

​ممارسة العنف ضد المخالفين لهم في الرأي حتى في بلاد اللجوء.

​استخدام لغة التحريض والنعرات القومية التي تناقض تماماً خطاب "الحب والسلام" الذي صدّروه للمسؤولين.

إن التاريخ لا يرحم الذين يبنون قصورهم من زجاج الشعارات الزائفة. لقد أثبتت الأحداث أن "الديمقراطية" ليست مجرد اسم يضاف لعنوان مليشيا، بل هي ممارسة تُقاس باحترام كرامة الإنسان وحقوق جاره.. ومن سقط قناعه في أول منعطف، لن تجمله كل مساحيق السياسة في العالم.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة