عاجل

إعلان عقود استراتيجية سورية سعودية في قصر الشعب بدمشق بحضور الرئيس أحمد الشرع

انطلقت في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، السبت 7 شباط، مراسم الإعلان عن توقيع عقود واتفاقيات استراتيجية بين الحكومة السورية والمملكة العربية السعودية، شملت عدداً من القطاعات الحيوية، وذلك بحضور السيد الرئيس أحمد الشرع، في خطوة وُصفت بأنها بداية مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.

وجاءت الفعالية التي استُهلّت بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، إيذاناً بإطلاق مسار عملي جديد في العلاقات الاقتصادية السورية السعودية، حيث أكد رئيس هيئة الاستثمار طلال الهلالي في كلمته أن اللقاء يعكس عمق العلاقة الاستراتيجية بين دمشق والرياض، ويترجم توجهاً مشتركاً نحو تعزيز الشراكة الاقتصادية بما ينعكس على حياة المواطنين بشكل مباشر.

وأوضح الهلالي أن الاتفاقيات الموقعة تستهدف قطاعات حيوية تشكل ركائز أساسية للتنمية الاقتصادية، وفي مقدمتها قطاع الاتصالات والبنية التحتية الرقمية، مشيراً إلى أن تطوير هذا القطاع يمثل خطوة أساسية في مسار التحول نحو الاقتصاد الرقمي، وتعزيز الربط التقني بما يواكب المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

ولفت إلى أن مشروع “Silklink” يشكل أساساً لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والبيانات، ويفتح المجال أمام استثمارات جديدة وفرص تكامل تكنولوجي، بما يعزز من موقع سوريا كممر رقمي إقليمي بين القارات. كما أعلن عن توقيع اتفاقية لتأسيس شركة طيران سورية سعودية اقتصادية تهدف إلى تعزيز الربط الجوي وتسهيل حركة النقل والسفر بين البلدين، إضافة إلى اتفاقية تشغيل وتطوير الشركة السورية الحديثة للكابلات بما يسهم في تحديث القطاع ورفع كفاءته التشغيلية.

وشدد رئيس هيئة الاستثمار على أن نجاح هذه الاتفاقيات لا يرتبط بالتوقيع فقط، بل يتطلب متابعة دقيقة وتنفيذاً فعلياً على أرض الواقع، مؤكداً أن هذه العقود تؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة القائمة على الثقة والاحترام المتبادل، وتعكس إرادة مشتركة لبناء تعاون مستدام يخدم المصالح الاقتصادية للبلدين.

وكان الوفد السعودي قد وصل في وقت سابق إلى العاصمة دمشق، حيث جرى استقباله في مطار دمشق الدولي من قبل وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل، ووزير الاقتصاد محمد نضال الشعار، ورئيس هيئة الطيران المدني عمر الحصري، ورئيس هيئة الاستثمار طلال الهلالي، إلى جانب عدد من المسؤولين في وزارة الخارجية والمغتربين.

وضم الوفد السعودي وزير الاستثمار خالد الفالح، ووزير الاتصالات عبد الله السواحه، ورئيس هيئة الطيران عبد العزيز الدعيلج، إضافة إلى نحو أربعين شخصية حكومية واقتصادية، في زيارة رسمية تهدف إلى توسيع آفاق التعاون الاستراتيجي بين دمشق والرياض، وإطلاق مشاريع مشتركة في مجالات الطيران والطاقة والمياه والبنية التحتية الرقمية، بما يدعم مسار التعافي الاقتصادي ويعزز فرص الاستثمار في المرحلة المقبلة.

تعليقات