أثارت جريمة قتل الصائغين الشقيقين داخل محل مجوهرات في مدينة حلب حالة من الصدمة والاستياء الواسع، وسط تساؤلات متزايدة حول خلفيات الحادث وأبعاده، بعد استبعاد فرضية السطو الجنائي، وظهور تحليلات أمنية تشير إلى أن الجريمة قد تكون عملية مدبّرة تهدف إلى نشر الخوف وإحداث الفوضى في المنطقة.
ووفق معطيات أولية وتحليلات أمنية، فإن الحادث لا يندرج ضمن الجرائم الجنائية التقليدية بدافع السرقة، بل يُرجَّح أنه يحمل أبعادًا أمنية، في محاولة لـ زعزعة الاستقرار وبث القلق بين المواطنين، وتقويض الثقة بين الدولة والمجتمع المحلي.
جهود أمنية مكثفة وتحقيقات مستمرة
وأكدت مصادر مطلعة أن وزارة الداخلية السورية استنفرت أجهزتها فور وقوع الجريمة، وشرعت بتنفيذ تحقيقات موسعة وتحليل جنائي دقيق، في إطار مساعٍ متواصلة للوصول إلى الفاعلين وكشف ملابسات الحادث كاملة.
وتواصل الوزارة، بحسب المصادر، جمع الأدلة ومتابعة الخيوط المرتبطة بالجريمة، في وقت شددت فيه على أن التحقيقات ما تزال مفتوحة، وأن الإعلان عن النتائج سيتم فور اكتمالها.
معطيات إنسانية تنفي الدافع الجنائي
وأشارت المعلومات المتوفرة إلى أن أحد الضحايا كان قد مضى على زواجه 15 يومًا فقط، ولا يملك أي سجل اتهامي أو خلافات معروفة، ما يعزز فرضية غياب الدافع الشخصي أو الجنائي وراء الجريمة، ويفتح الباب أمام احتمالات أخرى تتجاوز إطار السرقات المعتادة.
تحليل أمني.. الجريمة تحمل بصمات غير جنائية
وفي هذا السياق، نشر العميد زهير الساكت تحليلًا أمنيًا استبعد فيه أن تكون الجريمة بدافع السرقة أو أهداف مادية، معتبرًا أن طريقة التنفيذ والظروف المحيطة بها تشير إلى عمل منظم يحمل طابعًا أمنيًا.
ووجّه العميد الساكت اتهامات إلى ميليشيا قسد، مرجّحًا تورطها في الحادث، واستند في تحليله إلى عدة مؤشرات، من بينها:
- البنية الجسدية للمنفذين
- طريقة التنفيذ العنيفة والدقيقة
- الاحترافية العسكرية في الأداء
- وقوع الجريمة قرب مناطق يُسجَّل فيها تواجد لعناصر قسد، وتحديدًا في محيط الشيخ مقصود
تساؤلات مفتوحة بانتظار نتائج التحقيق
وبينما تتواصل التحقيقات الرسمية، تبقى الأسئلة مفتوحة حول الجهة الحقيقية التي تقف خلف الجريمة، في انتظار ما ستسفر عنه التحريات الجنائية والأمنية خلال الفترة المقبلة، وسط مطالب شعبية بمحاسبة المتورطين، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم التي تهدد السلم الأهلي والأمن المجتمعي.
.png)

إرسال تعليق