U3F1ZWV6ZTMwMDMxMjcyMzQ2MzYwX0ZyZWUxODk0NjMyMzQyNjAxMw==

لجنة التحقيق الأممية: المرحلة الانتقالية في سوريا ما زالت هشة رغم مرور عام على سقوط الأسد

أكدت لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا التابعة للأمم المتحدة، في بيان رسمي صدر الأحد، أن المرحلة الانتقالية التي تعيشها سوريا منذ سقوط حكم بشار الأسد قبل عام لا تزال “هشّة” وتعاني تحديات عميقة تهدد مسار الاستقرار.

وقالت اللجنة، في بيان نقلته وكالة فرانس برس، إن مصير آلاف المختفين قسرياً ما يزال جرحاً مفتوحاً، مشيرة إلى أن تجاوز الإرث المروّع الذي خلّفته 14 عاماً من الحرب والدمار يحتاج إلى “الكثير من القوة والدعم والصبر”. وأوضحت أن ملف الاعتقالات والاختفاءات يمثل واحداً من أكثر الملفات الإنسانية والسياسية تعقيداً في المرحلة الراهنة.

ونددت اللجنة بـ الأحداث العنيفة التي شهدتها المناطق الساحلية ومحافظة السويداء ومحافظات أخرى، مؤكدة أن تجدد الاضطرابات أدى إلى موجات نزوح جديدة وزاد من حدة الاستقطاب بين السكان، الأمر الذي يثيربحسب اللجنة قلقاً بالغاً بشأن الاتجاه الذي ستسلكه البلاد في المستقبل.

واعتبرت اللجنة أن ما وصفته بـ “سلسلة مروّعة من أعمال العنف” التي ارتكبها نظام بشار الأسد طوال سنوات الحرب، وصلت إلى مستوى “العنف الإجرامي المنظّم” بحق الشعب السوري، مؤكدة أن هذه الانتهاكات لا يمكن تجاوزها دون محاسبة حقيقية.

وأعربت اللجنة عن أملها في أن تنتهي دوامة الانتقام والثأر التي تشهدها بعض المناطق، داعية إلى مستقبل تكون فيه سوريا دولة تحترم حقوق جميع أبنائها بلا استثناء، وتطبّق سيادة القانون والمساواة، وتعمل على ترسيخ السلام والأمن.

وفي الوقت نفسه، شددت اللجنة على أن المرحلة الانتقالية الحالية لا تزال هشة للغاية، ما يجعل من الضروري توفير مزيد من الدعم الدولي لمرافقة سوريا في عملية إعادة البناء السياسي والمؤسساتي.

وتضم اللجنة ثلاثة خبراء أمميين مكلفين بتقصّي الحقائق وتوثيق الانتهاكات من أجل ضمان محاسبة المسؤولين عنها. وكان مجلس حقوق الإنسان قد مدد ولايتها لسنة إضافية في نيسان الماضي، لتواصل التحقيق في كل الانتهاكات المرتكبة منذ آذار 2011 وحتى اليوم.

ويأتي هذا البيان في وقت تعمل فيه الحكومة الانتقالية ومعها منظمات دولية ومحلية على مواجهة تركة ثقيلة خلفتها سنوات الحرب، وسط آمال شعبية واسعة بأن تصل البلاد أخيراً إلى مرحلة سلام مستدام.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة