U3F1ZWV6ZTMwMDMxMjcyMzQ2MzYwX0ZyZWUxODk0NjMyMzQyNjAxMw==

الحكومة السورية تحسم موقفها: لا اتفاق قبل دخول الجيش إلى كل المناطق وقسد أمام ضغوط حاسمة

أكدت الحكومة السورية تمسّكها الكامل بدخول الجيش السوري إلى جميع المناطق دون استثناء، معتبرة أن هذا الملف سيادي وغير قابل للنقاش أو التنازل، في ظل تعثر المفاوضات مع قوات سوريا الديمقراطية «قسد» واستمرار الخلافات حول قضايا أمنية وعسكرية حساسة.

وبحسب المعطيات المتداولة، ترفض «قسد» حتى الآن تسليم عدد من المعسكرات التدريبية، ولا سيما المعسكرات الرئيسية، مبررة موقفها بوجود فئات قاصرة داخل بعض هذه المواقع، إضافة إلى عدم رغبتها بفتح هذا الملف أمام الرأي العام. ويأتي ذلك بالتزامن مع تصاعد الخلافات الداخلية داخل صفوف «قسد»، خصوصًا بين القيادات الأجنبية والسورية، على خلفية الصلاحيات وتوزيع المناصب وآليات إدارة الملفات الأمنية الحساسة.

وتؤكد دمشق أنه لا يمكن الحديث عن أي اتفاق سياسي أو أمني قبل دخول الجيش السوري إلى المناطق الحيوية، وفي مقدمتها آبار النفط والمعسكرات، معتبرة أن بسط سلطة الدولة على هذه المواقع شرط أساسي لأي تفاهم مستقبلي. كما تطالب الحكومة السورية بشكل واضح بطرد قيادات استخبارات «قسد» المرتبطة بحزب العمال الكردستاني، والمصنّفة على اللائحة الحمراء لدى تركيا.

في المقابل، ترفض تركيا بشكل قاطع استمرار وجود هذه القيادات، وهددت باستهدافهم مباشرة، وفق تصريحات رسمية صدرت عن نائب مدير جهاز الاستخبارات التركي، ما يزيد من تعقيد المشهد ويضع «قسد» أمام ضغوط إقليمية متصاعدة. ورغم ذلك، تعتبر «قسد» هذا الشرط خطًا أحمر لا يمكن القبول به، وهو ما يشكّل العقبة الأساسية أمام التوصل إلى تفاهم نهائي حتى الآن.

وتشير المعلومات إلى وجود ضغوط أمريكية متزايدة تُمارَس على «قسد» للاستجابة لمطالب الحكومة السورية وتقديم تنازلات جدية، في محاولة لتجنب انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع. ومن المقرر عقد اجتماع حاسم في 28 من الشهر الجاري، يُنظر إليه على أنه محطة مفصلية، حيث ستكون جميع الخيارات مطروحة على طاولة «الأتراك والسوريين»، بما في ذلك خيار التصعيد العسكري، في حال فشل التوصل إلى اتفاق يرضي الأطراف المعنية.
تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة