U3F1ZWV6ZTMwMDMxMjcyMzQ2MzYwX0ZyZWUxODk0NjMyMzQyNjAxMw==

سوريا تقود ملف إدراج “الكحل العربي” على قائمة اليونسكو للتراث اللامادي

أعلنت وزارة الثقافة السورية إدراج عنصر “الكحل العربي” على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي اللامادي للإنسانية لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة اليونسكو، وذلك ضمن ملف عربي مشترك قادته سوريا بمشاركة تسع دول عربية. ويعد هذا الإدراج إضافة جديدة إلى سجل التراث الحي السوري، بوصفه العنصر التاسع المعتمد دولياً، والثاني الذي يُسجَّل خلال العام الجاري بعد تسجيل “البشت” قبل يومين.

مكانة ثقافية متجذرة

ويكرّس إدراج الكحل العربي مكانته كجزء أصيل من الممارسات الجمالية والاجتماعية في سوريا والمنطقة، نظراً لارتباطه بالحياة اليومية وعمق حضوره في الذاكرة الشعبية والعادات التراثية. وترى وزارة الثقافة أن هذا الإنجاز يعكس استمرار الجهود الوطنية لحماية التراث اللامادي والحفاظ عليه من الاندثار في ظل التغيرات المتسارعة.

ملف عربي مشترك وتعاون مثمر

مديرة مديرية التراث اللامادي في وزارة الثقافة ورئيسة الوفد السوري في اجتماعات اليونسكو، المهندسة رولا عقيلي، أوضحت في تصريح لوكالة سانا أن الملف الخاص بـ”الكحل العربي” جاء ثمرة تعاون مشترك بين سوريا وكل من العراق، الأردن، ليبيا، عُمان، فلسطين، السعودية، تونس، والإمارات.

وأكدت عقيلي أن الكحل العربي ليس مجرد مستحضر تجميلي، بل رمز ثقافي يجمع شعوب المنطقة، ويعزز القيم المشتركة والروح التشاركية بين الدول العربية في حماية تراثها.

تزامن مع محطة وطنية بارزة

وأشارت عقيلي إلى أن هذا الحدث يتزامن مع الذكرى الأولى لتحرير سوريا، معتبرة أن التسجيل يمثل محطة مفصلية تعكس انفتاح سوريا على العالم واستعدادها لتعزيز التعاون الثقافي مع الدول كافة. كما دعت الدول العربية التي تمتلك تقاليد مرتبطة بالكحل للانضمام إلى الملف المشترك دعماً للهوية العربية وتعزيزاً للشراكة الثقافية.

شهادة دولية على جهود صون التراث

وأكدت عقيلي أن إدراج “الكحل العربي” و”البشت” يشكل شهادة دولية على الجهود التي تبذلها سوريا وشركاؤها العرب في حماية التراث الحي من التحديات التي تفرضها التحولات الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية.

كما ثمّنت جهود اليونسكو والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم الألكسو في دعم الملفات العربية.

ملفات ثقافية قادمة

وكشفت مديرة التراث اللامادي أن هذا الإنجاز يمهّد لتقديم ملفات ثقافية جديدة خلال السنوات المقبلة، ضمن خطة وطنية شاملة لحصر وتوثيق التراث اللامادي وتعزيز حضوره في الوعي المجتمعي والمشهد الثقافي عربيًا ودوليًا. وأكدت استمرار وزارة الثقافة في إطلاق برامج ميدانية وتوثيقية للتعريف بقيمة التراث السوري ونقله إلى الأجيال القادمة.

رمز جمالي وصحي في الثقافة السورية

ويُعد الكحل العربي أحد الرموز الجمالية العريقة في الثقافة السورية، وقد ارتبط باستخداماته التقليدية في الحياة اليومية والمناسبات الاجتماعية والدينية، إلى جانب الاعتقاد بفوائده الصحية للعين وفق الطب الشعبي.

العناصر السورية المسجلة في قوائم اليونسكو

وبإضافة “الكحل العربي” و”البشت”، ترتفع قائمة العناصر السورية المسجلة في التراث الثقافي غير المادي لدى اليونسكو لتشمل:

  • صابون الغار الحلبي.
  • الزجاج المنفوخ يدوياً.
  • القدود الحلبية.
  • صناعة العود والعزف عليه.
  • الوردة الشامية.
  • خيال الظل “كراكوز وعواظ”.
  • الصقارة.
  • البشت.
  • الكحل العربي.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة