أكد المتحدث الرسمي باسم حزب العدالة والتنمية التركي، عمر تشليك، أن قوات سوريا الديمقراطية “قسد” لم تُحرز أي تقدم في تنفيذ اتفاق 10 آذار، مشيراً إلى أن مسارها الحالي يسير بعكس ما تم الاتفاق عليه، نتيجة انخداعها بوعود خارجية واعتقادها بإمكانية تحقيق مكاسب سياسية أو عسكرية من خلال ذلك، وهو ما وصفه بـ”الخطأ الكبير”.
وقال تشليك إن الاتفاق كان يفترض أن يشكل إطاراً عملياً للتقدم نحو الاستقرار، إلا أنه ورغم مرور عدة أشهر على توقيعه، لم تتخذ “قسد” أي خطوة ملموسة لتنفيذ بنوده، مؤكداً أن تطبيق الاتفاق يجب أن يتم بشكل سريع ودون تسويف، لما له من أهمية في إعادة ضبط المشهد الأمني والسياسي في شمال سوريا.
وأوضح المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية أن اتفاق 10 آذار يمثل خريطة طريق سليمة لدمج قوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة السورية، بما يساهم في إنهاء حالة التوتر المستمرة، مضيفاً أن التزام “قسد” ببنود الاتفاق من شأنه أن يوقف التهديدات التي تشكلها على كل من سوريا وتركيا، ويحد من التصعيد العسكري في المنطقة.
وأشار تشليك إلى أن أنقرة تسعى إلى مستقبل يسوده السلام والاستقرار في المنطقة، محذراً في الوقت ذاته من محاولات بعض القوى جرّ المنطقة إلى صراعات وحروب بالوكالة، بما يهدد أمن الشعوب ويُطيل أمد الأزمات.
وتأتي هذه التصريحات في وقت شهدت فيه عدة أحياء من مدينة حلب تصعيداً عسكرياً، تمثل باشتباكات وقصف متبادل بين القوات الحكومية السورية وقوات “قسد” يوم أمس الإثنين، ما أسفر عن سقوط ضحايا، بينهم مدنيون، وسط حالة من التوتر الأمني المتزايد.
ويُذكر أن هذه الاشتباكات وقعت عقب زيارة وفد تركي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، حيث أجرى الوفد مباحثات مع مسؤولين سوريين تناولت عدداً من القضايا، كان في مقدمتها اتفاق 10 آذار وآليات تنفيذه، إضافة إلى ملفات أمنية وسياسية ذات صلة بالوضع الميداني في شمال سوريا.
.png)

إرسال تعليق