وزير النقل: البلد أمام فرصة لبناء مركز مشترك للإنتاج والتسويق مع لبنان

بحث وزير النقل السوري يعرب بدر مع رجال الأعمال السوريين واللبنانيين توسيع آفاق التعاون الاقتصادي بين البلدين، داعياً إلى تجاوز حصر العلاقات التجارية في نشاط الترانزيت، والانتقال نحو شراكات مشتركة في الإنتاج والتسويق والخدمات اللوجستية، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات الاقتصادية والخبرات والقدرات التصديرية المتاحة في سوريا ولبنان.
وقال بدر، في تصريح لمراسلة سانا الخميس، إن هذه الرؤية تقوم على توظيف المزايا التفضيلية والتكاملية بين البلدين، خصوصاً في قطاع الحاصلات الزراعية، عبر العمل على تصنيعها وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة أعلى، بما يرفع قدرتها على المنافسة والوصول إلى أسواق البحر الأبيض المتوسط والأسواق العالمية.
وأوضح الوزير أن تطوير هذا النموذج يمكن أن يسهم في إنشاء قاعدة مشتركة للإنتاج والتسويق تمتد من شرق البحر المتوسط عبر البادية السورية وما بعدها، من خلال الجمع بين المواد الأولية والخبرات الصناعية والتسويقية والتمويلية، إلى جانب قدرات التصدير والموانئ في البلدين.
وفي ملف النقل، استعرض بدر خطط الحكومة السورية لإعادة تأهيل البنية التحتية المخصصة لحركة التجارة والترانزيت، مشيراً إلى تخصيص نحو 500 مليون دولار لتأهيل شبكة الطرق المركزية الرئيسية التي تخدم حركة الشحن، وذلك على مدى ست سنوات. ووفقاً للوزير، ستتم عمليات التأهيل عبر استدراج عروض خارجية واستقطاب شركات متخصصة، مع إخضاع التنفيذ لإشراف جهات ذات خبرة في هذا المجال.
كما تناول واقع السكك الحديدية في سوريا، موضحاً أن إجمالي طول الشبكة يبلغ نحو 2800 كيلومتر، بينما يعمل حالياً نحو 1000 كيلومتر منها. وأشار إلى أن خطة العمل خلال السنوات المقبلة تركز على إعادة تأهيل الشبكة بصورة تدريجية، مع إعطاء الأولوية للمحاور القادرة على تحقيق عوائد اقتصادية تساعد في تمويل وتأهيل بقية الخطوط.
ولفت بدر إلى وجود منحة مقدمة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار، مخصصة للبدء بأعمال تأهيل السكك الحديدية وتقديم الدعم الإسعافي اللازم لتعافي هذا القطاع في مراحله الأولى.
وبالتوازي مع مشاريع البنية التحتية، أكد الوزير أهمية التحول الرقمي في قطاع النقل، ولا سيما في مجال نقل البضائع، بهدف رفع كفاءة الخدمات وتسهيل حركة التجارة وتعزيز الخدمات اللوجستية المرتبطة بالنقل.
وجاءت تصريحات بدر خلال مشاركته في المنتدى الاستثماري السوري اللبناني الأول الذي انعقد في العاصمة اللبنانية بيروت، بمشاركة أكثر من 300 شخصية اقتصادية من سوريا ولبنان، لمناقشة فرص الاستثمار والشراكة في عدد من القطاعات، من بينها إعادة الإعمار والبنية التحتية والطاقة والزراعة والصناعة والسياحة والنقل.
ويعكس طرح وزارة النقل توجهاً نحو توسيع التعاون الاقتصادي السوري اللبناني ليشمل مشاريع إنتاجية وصناعية ولوجستية مشتركة، إلى جانب تطوير طرق النقل والسكك الحديدية والتحول الرقمي، بما يدعم حركة البضائع والربط الإقليمي بين سوريا ولبنان ودول الجوار.





