عاجل

اتفاق نقل المحكومين السوريين يفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بين دمشق وبيروت

أكد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني يوسف رجي أن إقرار اتفاقية نقل المحكومين السوريين من لبنان إلى سوريا يشكل بداية مرحلة جديدة في مسار العلاقات بين البلدين، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تمثل مدخلاً عملياً لمعالجة عدد من الملفات العالقة بين الجانبين، وتعزيز التعاون بما يخدم المصالح المشتركة ويحفظ سيادة الدولتين.

وأوضح رجي، في منشور عبر منصة “إكس” نقلته وكالة الأنباء اللبنانية، أن الحكومة اللبنانية تنظر إلى الاتفاقية بوصفها خطوة أولى ضمن مسار أوسع يهدف إلى إعادة تنظيم العلاقات الثنائية، مؤكداً استمرار التنسيق مع الجانب السوري في ملفات متعددة، من بينها قضية المفقودين اللبنانيين، وترسيم الحدود البرية والبحرية، إضافة إلى العمل على ملف عودة النازحين السوريين بشكل آمن ومنظم، إلى جانب مراجعة الاتفاقيات الثنائية القائمة بما يتناسب مع التطورات الحالية ومتطلبات المرحلة المقبلة.

وكانت سوريا ولبنان قد وقعتا، يوم الجمعة في العاصمة اللبنانية بيروت، اتفاقية رسمية تقضي بنقل المحكومين السوريين الموجودين في السجون اللبنانية إلى سوريا، في خطوة جاءت بعد مشاورات وجهود مشتركة بين الجهات المعنية في البلدين، هدفت إلى معالجة هذا الملف الإنساني والقانوني وفق الأطر القضائية المعتمدة، وبما يضمن حقوق المحكومين واحترام الإجراءات القانونية في كلا البلدين.

وتكتسب هذه الاتفاقية أهمية خاصة نظراً لارتباطها بملف شائك ظل مطروحاً لسنوات، حيث ترى الجهات المعنية أن نقل المحكومين إلى بلادهم يتيح لهم استكمال إجراءاتهم القانونية ضمن بيئتهم القانونية والاجتماعية، كما يمنحهم إمكانية متابعة أوضاعهم القضائية بما يتوافق مع القوانين السورية، ويخفف في الوقت ذاته الأعباء الإدارية واللوجستية عن المؤسسات المعنية في لبنان.

ويأتي توقيع الاتفاقية في سياق تحركات أوسع تهدف إلى إعادة تفعيل قنوات التواصل الرسمية بين دمشق وبيروت، خصوصاً في ظل التحديات المشتركة التي تواجه البلدين على المستويين الاقتصادي والإنساني، وما تفرضه الظروف الإقليمية من ضرورة تعزيز التنسيق في الملفات الحدودية والأمنية والاقتصادية.

تعليقات