تحقيق BBC يكشف تفاصيل جديدة عن اختطاف الصحفي الأمريكي أوستن تايس

كشفت هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» في تحقيق جديد أن اختطاف الصحفي الأمريكي أوستن تايس في العاصمة السورية دمشق عام 2012 كان عملية مدبرة ومخططًا لها مسبقًا، وليس حادثًا عرضيًا، مشيرةً إلى وجود أدلة وشهادات تربط العملية بأجهزة أمنية تابعة لنظام بشار الأسد.
وبحسب التحقيق، استندت بي بي سي إلى شهادات أكثر من 20 شخصًا، إلى جانب وثائق استخباراتية سورية عُثر عليها بعد سقوط النظام، وأظهرت المعطيات أن السائق الخاص بالصحفي كان يزوّد الأجهزة الأمنية بمعلومات عن تحركاته، تمهيدًا لتسليمه.
وأفادت الشهادات بأن تايس كان يستعد للتوجه إلى لبنان، عندما سحب السائق سلاحه عليه قرب منطقة الطواحينة، وسلّمه إلى عناصر تابعة لقوات الدفاع الوطني، ليبدأ بذلك احتجازه الذي لا يزال مصيره مجهولًا منذ أكثر من 14 عامًا.
وأشار التحقيق إلى أن العميد بسام الحسن، أحد المسؤولين الأمنيين في النظام السابق، اتصل ببشار الأسد فور احتجاز الصحفي الأمريكي، وأبلغه بالقبض عليه، فيما تحدثت روايات عن حصول العملية على موافقة مباشرة من الأسد.
وعثرت الجهات التي عملت على توثيق جرائم النظام، عقب سقوطه، على مقتنيات شخصية تعود إلى أوستن تايس، بينها حاسوب وجهاز بث فضائي، ضمن أرشيف الأجهزة الأمنية، ما عزز الأدلة المتعلقة باحتجازه من جانب النظام السابق.
وكان أوستن تايس، وهو صحفي أمريكي مستقل، قد اختفى في 14 آب 2012 أثناء عمله على تغطية الحرب في سوريا، وظهر لاحقًا في تسجيل مصور وهو معصوب العينين، قبل أن ينقطع أثره بشكل كامل.
ورغم مرور سنوات طويلة على اختفائه، لا يزال مصير تايس النهائي مجهولًا، ولم تُحسم بشكل نهائي التقارير التي تحدثت عن مقتله، بينما تواصل عائلته والجهات الأمريكية المختصة المطالبة بكشف الحقيقة ومعرفة مكان وجوده.
المصدر: هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي





