أسامة الرفاعي: السلفية جزء أصيل من النسيج العلمي والدعوي في سوريا

أكد مفتي الجمهورية العربية السورية ورئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ أسامة الرفاعي، أن المرحلة الحالية تتطلب توحيد الجهود الدينية والعمل المشترك لتجاوز آثار الحرب والنهوض بالبلاد.
وأوضح الرفاعي، خلال حديثه عن لقاءات العلماء والجهود المبذولة في هذا الإطار، أن مدارس أهل السنة والجماعة، بما فيها الأشاعرة والماتريدية وأهل الحديث والمذاهب الفقهية الأربعة، يجمعها الإسلام ضمن مفهوم «أهل السنة والجماعة».
وأشار إلى أن السلفية تمثل، بحسب وصفه، جزءًا من النسيج العلمي والدعوي في سوريا، مؤكدًا أن العلاقة معها تقوم على الحب والاحترام والتقدير، وأن الاختلاف في المسائل العلمية لا ينبغي أن يتحول إلى خلاف يفسد العلاقات بين العلماء والدعاة.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جهود رسمية ودينية لتوحيد الخطاب الإسلامي في سوريا. وكانت وزارة الأوقاف قد أطلقت في شباط/فبراير 2026 «ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي»، بمشاركة علماء ودعاة من مدارس واتجاهات مختلفة، بهدف توحيد الكلمة في القضايا الدينية العامة وتعزيز التعاون بين المؤسسات والمرجعيات الدينية.
وفي حديثه عن المرحلة التي سبقت سقوط نظام الأسد، قال الرفاعي إن ظروف الغربة والإقامة في إسطنبول أسهمت في انتشار تقارير وصفها بالمضطربة حول هيئة تحرير الشام والداخل السوري، ما أدى إلى حالة من الترقب والتحفظ.
وأضاف أن لقاءات لاحقة مع قيادات هيئة تحرير الشام، برئاسة أحمد الشرع، سبقت معركة «ردع العدوان»، وأن تلك اللقاءات، وفق روايته، أظهرت له صورة مختلفة عما كان يُتداول من اتهامات بالتطرف والتكفير، مشيرًا إلى أنه لمس واقعًا يتيح ممارسة الشعائر الدينية.
وبحسب الرفاعي، جرى عقب سقوط النظام التوافق مع الرئيس أحمد الشرع ومسؤولي الدولة على إنهاء عمل المجلس الإسلامي السوري بصيغته السابقة، وتأسيس مجلس الإفتاء الأعلى باعتباره مظلة جامعة لأهل السنة والجماعة، مشيرًا إلى أنه تولى رئاسة المجلس بهدف جمع الكلمة.
وأكد الرفاعي في ختام حديثه ضرورة التمسك بـ«ميثاق وحدة الخطاب الإسلامي» والمحافظة عليه، باعتباره إطارًا جامعًا للعلماء والدعاة، في وقت تسعى فيه المؤسسات الدينية السورية إلى تنظيم العلاقة بين المدارس والتيارات المختلفة وتعزيز التنسيق بينها.





