محليات

العثور على قنابل ومواد مرتبطة بالسارين ضمن مواقع البرنامج الكيميائي للنظام البائد في سوريا

أعلنت بعثة سوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، الثلاثاء، العثور على عشرات القنابل الجوية والصواريخ الأرضية المرتبطة بالبرنامج الكيميائي لحقبة النظام البائد، في خطوة وصفت بأنها جزء من عمليات واسعة لتفكيك ما تبقى من هذا البرنامج بإشراف دولي.

وقالت البعثة إن عمليات البحث والتحقيق التي تجريها الجهات السورية المختصة أسفرت عن العثور على 54 قنبلة جوية مماثلة لتلك التي استُخدمت في هجوم اللطامنة عام 2017، إضافة إلى 25 قنبلة أرض-أرض مشابهة للذخائر المستخدمة في هجوم الغوطة الشرقية عام 2013، وفق ما نقلته وكالة “سانا”.

وأوضحت البعثة أن الفرق المختصة تمكنت من تحديد مواقع مرتبطة بالبرنامج الكيميائي العائد لحقبة النظام البائد، مؤكدة نقل جميع المواد والذخائر والمعدات التي تم العثور عليها إلى مرافق خاصة مخصصة لتخزين المواد الكيميائية، وذلك بعد تحقق فرق التفتيش التابعة للأمانة الفنية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية من طبيعة هذه المواد.

وأكدت أن الخطوة تأتي تمهيداً لتدمير تلك المواد وفق معايير السلامة الدولية، بما يضمن منع أي خطر محتمل على المدنيين أو البيئة أو الأمن الوطني والإقليمي والدولي.

كما كشفت البعثة أن الفرق السورية المختصة بالتعامل مع المواد الخطرة عثرت على مواد تدخل في تصنيع غاز السارين، إلى جانب معدات مزج وتخزين وكميات أخرى من المواد الكيميائية التي لا تزال تخضع للتحليل والفحص الفني لتحديد طبيعتها بشكل دقيق.

ويأتي هذا التطور في سياق التحركات السورية الأخيرة للتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ضمن جهود تهدف إلى إنهاء ملف الأسلحة الكيميائية المرتبط بمرحلة النظام السابق.

وكان مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، محمد كتوب، قد أكد خلال شهر نيسان الماضي أن دمشق قدمت إحاطة تقنية داخل المنظمة حول أهداف فريق العمل الدولي “أنفاس الحرية”، الذي تقوده سوريا بهدف القضاء على بقايا البرنامج الكيميائي لحقبة النظام البائد.

وأوضح كتوب، في منشور عبر منصة “لينكد إن” حينها، أنه ترأس جلسة بحضور سفراء الدول الأعضاء في فريق العمل، إضافة إلى المدير العام للمنظمة، مشيراً إلى أن التفاعل الدولي مع المبادرة كان “مشجعاً” ويعكس اهتماماً متزايداً بدعم سوريا في هذا الملف.

وأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى تحديد وتدمير ما تبقى من البرنامج الكيميائي، ضمن إطار من التعاون مع الشركاء الدوليين وتحت إشراف مباشر من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية.

وخلال الجلسة، استذكر كتوب ذكرى عدد من الهجمات الكيميائية التي شهدتها سوريا، قائلاً إن ذلك الأسبوع يصادف ذكرى “اثنتين من أكثر الهجمات الكيميائية وحشية”، في إشارة إلى هجوم خان شيخون عام 2017 وهجوم دوما عام 2018.

وأضاف أن مدينة دوما، التي ينحدر منها، أحيت ذكرى الضحايا تكريماً لذكراهم ولتضحيات الفرق الطبية وفرق الإنقاذ والشهود الذين وثقوا تلك الأحداث.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى