إزالة الحراقات البدائية في حلب خلال أيام.. تحركات حكومية لتنظيم قطاع المحروقات وحماية البيئة

رحبت الشركة السورية للبترول، الأحد، بمبادرة شركة “تشمكو” للمعادن والمحروقات المتعلقة بإزالة الحراقات البدائية التابعة لها في مدينة حلب، في خطوة وصفت بأنها جزء من الجهود الحكومية الرامية إلى تنظيم قطاع المحروقات والحد من الأضرار البيئية والصحية الناتجة عن عمل تلك الحراقات.
وأعلنت شركة “تشمكو” التزامها الكامل بإزالة الحراقات البدائية وإخلاء مواقعها بشكل كامل خلال مدة أقصاها خمسة أيام، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي انسجاماً مع توجيهات الدولة والإجراءات التنظيمية الجديدة الخاصة بقطاع النفط والمحروقات.
وبحسب ما نشرته الشركة السورية للبترول عبر حساباتها الرسمية، فإن إزالة الحراقات البدائية تتقاطع مع مساعي الحفاظ على الثروات الوطنية وحماية الاقتصاد المحلي، إلى جانب تأمين بيئة عمل أكثر أماناً وصحة للعاملين والسكان في المناطق المحيطة.
وفي إطار معالجة تداعيات إيقاف هذه الحراقات، كشفت الشركة السورية للبترول أنها أجرت مقابلات مع عدد من العاملين في تلك المواقع، تمهيداً لتأمين فرص عمل لهم ضمن منشآت ومواقع الشركة المختلفة، بما يتناسب مع خبراتهم الفنية وقدراتهم المهنية، وذلك بهدف تخفيف الآثار الاجتماعية الناتجة عن إغلاق الحراقات التقليدية.
ويأتي هذا التطور بعد أشهر من إعلان الحكومة السورية بدء إجراءات إنهاء عمل الحراقات البدائية في مناطق شرق البلاد، حيث كان وزير الطاقة محمد البشير ومحافظ دير الزور غسان السيد أحمد قد أبلغا أصحاب الحراقات التقليدية، خلال اجتماع عقد في الثامن من شباط الماضي، بضرورة وقف عمل هذه الحراقات بشكل نهائي عقب عودة مؤسسات الدولة إلى المنطقة.
وأكدت وزارة الطاقة حينها أن الحراقات كانت تعمل خارج نطاق الرقابة القانونية والتنظيمية خلال السنوات الماضية، الأمر الذي جعل نشاطها مخالفاً للقوانين النافذة، إضافة إلى ما تسببه من أضرار بيئية وصحية خطيرة، أبرزها تلوث الهواء وانتشار أمراض الجهاز التنفسي وبعض الأمراض السرطانية نتيجة عمليات التكرير البدائية وغير الآمنة.
وتشكل الحراقات البدائية واحدة من أبرز التحديات البيئية والاقتصادية في مناطق شمال وشرق سوريا، إذ انتشرت بشكل واسع خلال سنوات الحرب لتأمين المشتقات النفطية بطرق غير نظامية، قبل أن تبدأ الحكومة مؤخراً خطوات لإغلاقها وإعادة تنظيم قطاع النفط ضمن الأطر الرسمية.





