المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يعلن تشكيل حكومة مؤقتة برئاسة مريم رجوي لنقل السيادة وإقامة جمهورية ديمقراطية

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية المعارض، بقيادة مريم رجوي، تشكيل “حكومة مؤقتة” قال إنها تهدف إلى نقل السيادة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية، في تطور سياسي لافت يأتي وسط تصعيد غير مسبوق تشهده إيران.
وأوضح المجلس، في بيان نُشر على موقعه الرسمي، أن الحكومة المؤقتة المقترحة تمثل إطاراً انتقالياً لإدارة المرحلة المقبلة، استناداً إلى برنامج “النقاط العشر” الذي طرحته رجوي باعتباره خريطة طريق للمرحلة الانتقالية. ويتضمن البرنامج الدعوة إلى إنهاء مبدأ “ولاية الفقيه” وإقامة نظام جمهوري قائم على التعددية والانتخابات الحرة، وضمان حرية التعبير والأحزاب والتجمع والصحافة والفضاء السيبراني.
كما ينص البرنامج على تفكيك الأجهزة الأمنية والعسكرية المرتبطة بالنظام الحالي، بما في ذلك الحرس الثوري وقوة القدس والباسيج ووزارة المخابرات، إضافة إلى مجلس الثورة الثقافية، إلى جانب ضمان الحريات الفردية والاجتماعية، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام.
وتشمل البنود أيضاً الفصل بين الدين والدولة، وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، واستقلال السلطة القضائية وإلغاء محاكم الثورة والقوانين المرتبطة بها، ومنح الحكم الذاتي للقوميات والإثنيات الإيرانية ورفع ما وصفه البيان بـ”الاضطهاد المزدوج” عنها، فضلاً عن ترسيخ العدالة وتكافؤ الفرص في العمل والسوق الحرة، وحماية البيئة، وإعلان إيران دولة غير نووية خالية من أسلحة الدمار الشامل.
ويطرح المجلس نفسه بديلاً سياسياً للنظام الإيراني القائم، ويضم في صفوفه قوى معارضة بارزة، من بينها منظمة “مجاهدي خلق”، في حين تصنفه طهران تنظيماً معادياً وتتهمه بالعمل ضد الدولة.
وتُعد مريم رجوي من أبرز الشخصيات المعارضة للنظام الإيراني في الخارج.
وُلدت عام 1953 في طهران، ودرست الهندسة المعدنية في جامعة آريامهر الصناعية، المعروفة حالياً بجامعة شريف للتكنولوجيا، وبدأت نشاطها السياسي في سبعينيات القرن الماضي ضمن صفوف المعارضة لنظام الشاه. وبعد الثورة الإيرانية عام 1979، برز دورها داخل منظمة “مجاهدي خلق”، قبل أن تُنتخب رئيسة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تأسس خارج البلاد أواخر عام 1981.
ويأتي إعلان “الحكومة المؤقتة” في سياق تطورات متسارعة تشهدها إيران، عقب هجوم أميركي-إسرائيلي واسع النطاق استهدف مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بالبرنامج النووي، في عملية أُطلق عليها اسم “الغضب الملحمي”، وأسفرت، وفق تقارير متداولة، عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار قادة الجيش والحرس الثوري، في تصعيد هزّ البنية السياسية والأمنية للنظام.





