أكد وزير الإعلام حمزة المصطفى، أن التطورات الجارية في حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب تندرج ضمن إجراءات أمنية فرضتها التطورات الميدانية، وليست عملية عسكرية، وجاءت رداً مباشراً على إطلاق نار استهدف قوى الأمن والجيش السوري، ما أدى إلى تصعيد أمني محدود في المنطقة.
وأوضح المصطفى أن تدخل الجيش جاء بعد تعرضه لاستهداف مباشر، مشيراً إلى أن الاتفاق الموقع مع ميليشيا قسد في نيسان الماضي نص بشكل واضح على سحب الأسلحة الثقيلة من مدينة حلب، إلا أن هذه البنود لم تُنفذ، مع استمرار استخدام المدفعية في استهداف منشآت مدنية داخل المدينة، الأمر الذي شكّل تهديداً مباشراً لأمن السكان.
وشدد وزير الإعلام على أن ملف حيي الشيخ مقصود والأشرفية كان قد جرى تثبيته سابقاً ضمن الاتفاق المذكور، مؤكداً أن حلب لا يمكنها الاستمرار تحت وطأة تهديد يومي يطال حياة المدنيين واستقرار المدينة، في ظل خروقات متكررة واستخدام للسلاح داخل الأحياء السكنية.
ودعا المصطفى ميليشيا قوات سوريا الديمقراطية إلى الالتزام الكامل بتطبيق اتفاق 10 آذار، ووقف سياسة التسويف والمماطلة، لافتاً إلى أن الاتفاقات الموقعة لا تحتمل التأويل، وأن تنفيذها يشكل المدخل الأساسي لإعادة الهدوء والاستقرار إلى المنطقة.
وفيما يتعلق بالمسار السياسي، أكد المصطفى أن دمشق لا تزال منفتحة على الحوار، شريطة أن يكون ضمن إطار وطني جامع يقوم على مبدأ دولة واحدة وجيش واحد، ورفض أي صيغ خارجة عن هذا السياق أو محاولات فرض وقائع جديدة بالقوة.
وفي بيان متصل، أكدت الحكومة أن حماية جميع المواطنين، بمن فيهم المواطنون الأكراد، مسؤولية وطنية وقانونية لا تقبل المساومة، نافية بشكل قاطع أي ادعاءات تتحدث عن استهداف مكوّن بعينه، أو تصوير الإجراءات الأمنية على أنها ذات طابع عرقي أو سياسي.
وأوضحت أن من غادروا مناطق التوتر هم مدنيون حصراً، وجميعهم من المواطنين الأكراد الذين لجؤوا إلى مناطق خاضعة لسيطرة الدولة ومؤسساتها الرسمية خوفاً من التصعيد، معتبرة أن ذلك يعكس ثقة المواطنين بالدولة، ويدحض الروايات التي تتحدث عن تهديد أو استهداف منظم.
وختمت الحكومة بالتأكيد على أن الإجراءات المتخذة في محيط الشيخ مقصود والأشرفية تهدف حصراً إلى حفظ الأمن، مطالبة بخروج المجموعات المسلحة من داخل الحيين، وتشديدها على ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي تجاذبات سياسية أو إعلامية، حفاظاً على أمن المدينة وسلامة سكانها.
.png)

إرسال تعليق