مسؤول إسرائيلي لـ«واللا»: الاتفاق الأمني مع سوريا فشل

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الأربعاء، أن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق أمني بين سوريا وإسرائيل تعثرت، مشيرةً إلى أن رفع عدد من العقوبات المفروضة على دمشق كان أحد أسباب فشل المفاوضات.
ونقل موقع «واللا» عن مصدر إسرائيلي أن ما وصفه بتراجع الإرادة السورية للتوصل إلى اتفاق مع إسرائيل جاء بالتزامن مع رفع بعض العقوبات عن دمشق، الأمر الذي انعكس، بحسب المصدر، على مسار المفاوضات الأمنية بين الجانبين.
وقال المصدر إن إسرائيل لم ترَ أن الانسحاب من المنطقة العازلة يمكن أن يكون جزءاً من ترتيب أو اتفاق أمني مع سوريا، معتبراً أن المنطقة تمثل «ركيزة أمنية» بالنسبة لإسرائيل.
ورغم تعثر الجهود، أكد المصدر أن قنوات الاتصال بين دمشق وتل أبيب لا تزال مفتوحة، وأن لدى إسرائيل قنوات اتصال قائمة مع النظام السوري.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية، حيث دانت وزارة الخارجية السورية، في وقت سابق، دخول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الأراضي السورية، ووصفته بأنه خطوة «عدائية واستفزازية» وانتهاك للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وطالبت الخارجية السورية المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الانتهاكات الإسرائيلية، كما دعت إلى الانسحاب الفوري والكامل للقوات الإسرائيلية من الأراضي السورية التي توغلت فيها والعودة إلى خط فض الاشتباك واحترام سيادة سوريا.
في المقابل، أكد كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل البقاء في جبل الشيخ والمنطقة الأمنية داخل سوريا طالما اعتبرت إسرائيل أن هناك تهديدات لأمنها.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي إن الرسالة الموجهة إلى الرئيس السوري أحمد الشرع واضحة، مضيفاً أن رؤية الجيش الإسرائيلي في جبل الشيخ من دمشق تعني، بحسب تعبيره، أن إسرائيل موجودة لحماية بلداتها وحدودها.
كما تحدث كاتس عن تحرك الجيش الإسرائيلي ضد ما وصفه بمحاولة تركية للتمركز في سوريا، معتبراً أن أي وجود تركي من هذا النوع قد يعرّض المصالح الأمنية الإسرائيلية للخطر.
وتشير التطورات الأخيرة إلى استمرار الخلافات بين دمشق وتل أبيب حول الترتيبات الأمنية والوجود العسكري الإسرائيلي، رغم بقاء قنوات الاتصال بين الطرفين مفتوحة.





