توقيف إسرائيلي في مطار إرجان بقبرص التركية بعد ضبط أربعة أجنة بشرية داخل حقيبته

تواصل السلطات في قبرص التركية التحقيق في قضية وُصفت بأنها من أكثر الملفات حساسية وتعقيداً، بعد توقيف شاب في مطار إرجان أثناء محاولته مغادرة البلاد وبحوزته شحنة يُشتبه بأنها تضم مواد بيولوجية بشرية، من بينها أربعة أجنة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام قبرصية وتركية، فإن المشتبه به كان يحاول السفر دون الحصول على تصريح رسمي يتيح له نقل هذه المواد، ما دفع السلطات إلى إيقافه فوراً والتحفظ على الشحنة التي كانت محفوظة داخل عبوات منفصلة. وقد جرى نقل الأجنة إلى عهدة الشرطة باعتبارها أدلة جنائية ضمن مسار التحقيق.
وأفادت المعطيات الأولية للتحقيق بأن الأجنة مصدرها مركز للإخصاب في المختبر (IVF) يقع في ليفكوشا، في القسم الشمالي من العاصمة القبرصية نيقوسيا، وهو مركز يُشتبه بأنه كان يعمل دون استكمال التراخيص القانونية المطلوبة من الجهات المختصة.
وتشير التحقيقات إلى احتمال وجود خروقات تتعلق بقانون زراعة الخلايا والأنسجة والأعضاء البشرية، حيث تم توسيع دائرة الاشتباه لتشمل أطرافاً إضافية.
وفي هذا السياق، قررت المحكمة في ليفكوشا تمديد توقيف الشاب لمدة يومين لاستكمال التحقيقات، كما تم توقيف مواطنين تركيين آخرين يُعتقد أنهما يعملان في مركز الإخصاب ذاته، مع تمديد احتجازهما أيضاً.
ومن المنتظر أن يمثل الموقوفون الثلاثة أمام المحكمة مجدداً اليوم الجمعة، في وقت لم تستبعد فيه السلطات اتخاذ قرارات إضافية بناءً على ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، سواء بالإفراج عنهم أو توجيه اتهامات رسمية.
وفي موازاة ذلك، تواصل الجهات المختصة في قبرص الشمالية فحص مصدر الأجنة بشكل دقيق، إضافة إلى تحديد الوجهة التي كانت الشحنة متجهة إليها، وما إذا كانت القضية تتعلق بمحاولة نقل غير قانوني لمواد بيولوجية بشرية عبر الحدود، وهو ملف بالغ الحساسية خاصة في ظل انتشار السياحة العلاجية وعلاجات الخصوبة في المنطقة.
وقد أثارت القضية جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية والإعلامية، خصوصاً فيما يتعلق بمدى الرقابة المفروضة على مراكز الإخصاب في المختبر ونقل المواد البيولوجية، فيما ركزت بعض وسائل الإعلام التركية على ما وصفته بـ”ارتباطات محتملة” لأطراف في القضية، دون صدور تأكيدات قضائية نهائية حتى الآن.
وتبقى القضية قيد التحقيق، وسط ترقب لنتائج الإجراءات القضائية المقبلة التي يُتوقع أن تكشف تفاصيل إضافية حول طبيعة الشبكة أو الجهات المتورطة، في حال ثبت وجود مخالفات منظمة.