فرانس برس: الألغام ومخلفات الحرب تحصد ضحية كل ست ساعات في سوريا

كشفت وكالة فرانس برس أن الألغام والذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب لا تزال تشكل خطرًا قاتلًا على السوريين، مع تسجيل حالة وفاة أو إصابة واحدة تقريبًا كل ست ساعات، في وقت تعرقل فيه هذه المخلفات جهود التعافي وإعادة الإعمار في البلاد.
وبحسب منظمة «هالو تراست»، التي تعمل في مجال إزالة الأجسام غير المنفجرة، فقد تم توثيق مقتل وإصابة قرابة 700 شخص في سوريا جراء انفجارات الألغام ومخلفات الحرب منذ بداية عام 2026، وكان نحو ثلث الضحايا من الأطفال، فيما أسفرت قرابة ثلث الحوادث عن وفيات.
وقال مدير برنامج المنظمة في سوريا، سايمون جاكسون، لوكالة فرانس برس، إن الانفجارات تتسبب بقرابة حالة وفاة أو إصابة واحدة كل ست ساعات كمعدل وسطي، محذرًا من استمرار الخطر على المدنيين في مناطق واسعة من البلاد.
ولا تقتصر تداعيات مخلفات الحرب على سقوط الضحايا، إذ تمنع السكان من العودة الآمنة إلى منازلهم، وتعرقل إعادة بناء الممتلكات والأعمال، كما تحول دون استثمار مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بسبب الخوف من وجود ألغام وذخائر غير منفجرة.
وتزداد خطورة هذه المخلفات على الأطفال، الذين يشكلون نحو ثلث الضحايا المسجلين منذ بداية العام، في ظل وجود ذخائر وأجسام متفجرة في مناطق سكنية وزراعية ومواقع شهدت عمليات عسكرية خلال سنوات الحرب.
ويؤكد استمرار سقوط الضحايا أن إزالة الألغام ومخلفات الحرب تمثل أحد أبرز التحديات أمام سوريا في مرحلة ما بعد الحرب، خصوصًا مع الحاجة إلى موارد وفرق متخصصة لمسح المناطق الملوثة وتحديدها وتأمينها قبل عودة السكان أو البدء بمشاريع الإعمار والتنمية.





