محليات

دمشق تتنفس.. يوم بلا مركبات لاختبار إدارة جديدة للحركة في المدينة القديمة

تستعد دمشق القديمة لخوض تجربة جديدة في إدارة الحركة والتنقل، عبر فعالية «دمشق تتنفس»، التي تقوم على تخصيص 24 ساعة تكون خلالها المناطق الواقعة ضمن سور المدينة القديمة خالية من السيارات والدراجات النارية والآليات.

ومن المقرر أن تبدأ الفعالية ليلة الأحد وتستمر حتى يوم الإثنين 31 آب، في إطار تجربة تهدف إلى تخفيف الازدحام والتلوث والضجيج، وإتاحة مساحة أكثر أماناً وراحة للسكان والزوار والمشاة.

ولا تقتصر التجربة على منع دخول المركبات، إذ تتضمن ترتيبات خدمية ووسائل نقل بديلة لتسهيل وصول السكان والزوار إلى المدينة القديمة، مع استمرار عمل المحال التجارية والمطاعم والمنشآت السياحية والحرفية بصورة طبيعية.

وقال مدير المنطقة الثالثة في محافظة دمشق أمجد فرخ إن الفعالية تهدف إلى اختبار نموذج جديد لإدارة الحركة داخل المدينة القديمة، من خلال توفير بيئة أقل ازدحاماً وتلوثاً وضجيجاً، وتحسين تجربة التنقل في أحد أكثر أحياء دمشق كثافة وحركة.

وأوضح فرخ أن التجربة ستخضع لتقييم شامل بعد انتهائها بالتعاون مع الجهات المشاركة، بما يشمل مستوى الالتزام عند مداخل المدينة القديمة، وانسيابية حركة المشاة والزوار، وتأثير الإغلاق على حركة المرور داخل المدينة ومحيطها، إضافة إلى تقييم كفاءة خدمات النقل البديلة.

وأشار إلى أن ملاحظات السكان والتجار وأصحاب الفعاليات والزوار ستكون جزءاً من عملية التقييم، بهدف تحديد نقاط القوة والتحديات والاستفادة منها في تطوير الخطوات المقبلة.

وبحسب الترتيبات المعلنة، يقتصر المنع على دخول السيارات والدراجات النارية والآليات، فيما تبقى حركة المشاة مستمرة، إلى جانب استمرار عمل مختلف المنشآت التجارية والسياحية والحرفية.

وطلبت الجهات المعنية من السكان وأصحاب الفعاليات إخراج سياراتهم المركونة داخل دمشق القديمة قبل بدء الإغلاق، مع تخصيص كراجات النصر والصوفانية والزين، إضافة إلى الموقف المجاور لمحطة طيبة للوقود المقابل لساحة باب توما، لاستقبال سيارات القادمين.

كما ستُشغّل حافلة لنقل الأشخاص الذين يوقفون سياراتهم قرب محطة طيبة للوقود إلى ساحة باب توما، بهدف تسهيل وصولهم إلى المدينة القديمة.

وتتضمن الفعالية أيضاً توفير خدمة نقل كهربائي مجانية لكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة أو الذين يواجهون صعوبة في الحركة، إضافة إلى الأطفال، عبر مسارين داخل المدينة القديمة.

ويمتد المسار الأول بين قلعة دمشق والجامع الأموي والبزورية ذهاباً وإياباً، فيما يربط المسار الثاني بين ساحة باب توما والقشلة وقوس باب شرقي وباب توما.

ولا يشمل قرار المنع المركبات التابعة للشرطة والإسعاف والإطفاء والدفاع المدني والخدمات العامة، إلى جانب المركبات المخصصة للحالات الطارئة، لضمان استمرار الخدمات الأساسية طوال فترة الفعالية.

وأكد فرخ أن «دمشق تتنفس» لا تُطرح باعتبارها فعالية ليوم واحد فقط، بل تمثل تجربة أولى ضمن توجه لتطوير إدارة الحركة في المدينة القديمة والحد من الازدحام والتلوث، وصولاً إلى توفير بيئة أكثر أماناً وراحة للسكان والزوار.

وستكون نتائج اليوم التجريبي عاملاً أساسياً في تحديد إمكانية تكرار التجربة وتطويرها مستقبلاً، بما ينسجم مع خطط تنظيم الحركة وجعل دمشق القديمة أكثر صداقة للبيئة.

وتتابع محافظة دمشق تفاصيل التجربة ونتائجها للاستفادة من مخرجاتها في تطوير الخدمات وتحسين إدارة الحركة، في خطوة قد تفتح المجال أمام تطبيق حلول جديدة قابلة للتوسع مستقبلاً داخل المدينة القديمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى