أخبارنااقتصاد

النفط يتجاوز 100 دولار مع حصار أمريكي للموانئ الإيرانية

شهدت الأسواق العالمية للطاقة، اليوم الإثنين، قفزة حادة في أسعار النفط، متجاوزة حاجز 100 دولار للبرميل، في تطور يعكس تصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، خاصة مع بدء تحركات عسكرية أمريكية في منطقة الخليج.

وبحسب بيانات التداول، ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بشكل ملحوظ لتسجل 102.31 دولاراً للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط إلى 104.43 دولارات، مدفوعة بحالة القلق التي تسيطر على الأسواق عقب إعلان القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بدء تنفيذ حصار بحري شامل على الموانئ الإيرانية.

ويأتي هذا التصعيد بعد انهيار المحادثات الدبلوماسية التي جرت في إسلام آباد، والتي كانت تهدف إلى احتواء الأزمة بين واشنطن وطهران، إلا أن الخلافات العميقة بين الطرفين، خاصة بشأن شروط الملاحة في مضيق هرمز، دفعت الأمور نحو مواجهة مفتوحة.

وأوضحت واشنطن أن قرارها بفرض الحصار البحري جاء رداً على ما وصفته بـ”الشروط غير المقبولة” التي طرحتها طهران، والتي تضمنت فرض رسوم عبور على السفن المارة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط في العالم، وهو ما اعتبرته الولايات المتحدة تهديداً مباشراً لحرية الملاحة الدولية.

هذا التطور يضع سوق الطاقة العالمي أمام مرحلة جديدة من عدم اليقين، حيث يخشى مراقبون من أن يؤدي أي تعطيل في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى نقص حاد في الإمدادات، لا سيما أن نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية تمر عبر هذا الممر الاستراتيجي.

في السياق ذاته، تشير تقارير اقتصادية إلى أن الدول المستوردة للطاقة بدأت بالفعل البحث عن بدائل، سواء عبر زيادة المخزونات أو الاعتماد على مسارات نقل برية، في محاولة لتقليل الاعتماد على الممرات البحرية المتوترة.

وعلى المستوى الإقليمي، تتزامن هذه التطورات مع تحركات تقودها سوريا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، لتعزيز دور البلاد كممر بري لنقل الطاقة، في ظل السعي لاستثمار موقعها الجغرافي كحل بديل يخفف من آثار التوترات في الخليج، خاصة بعد سنوات من الحرب التي أثرت على البنية التحتية وقطاع الطاقة.

ويرى خبراء أن استمرار هذا التصعيد قد يدفع بأسعار النفط إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، في حال توسعت دائرة المواجهة أو طال أمد الحصار، ما سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، خصوصاً في ظل هشاشة التعافي الاقتصادي في العديد من الدول.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى